فهرس الكتاب

الصفحة 991 من 1290

قال محمد تقي الدين الهلالي: هذا الكلام ركيك لا يصدر عن عالم يعرف ما يقول فكيف يصدر عن أحد الأئمة فضلا عن الصحابة فضلا عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ ثم هو على ظاهره مستحيل؛ إذ لا يمكن أن يمر أحدُ التجانيين بأحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم البتة؛ لأن التجانيين لم يوجدوا إلا في أواخر القرن الثاني عشر وأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم توفي آخرهم قبل ذلك بأكثر من ألف سنة؛ فإن قيل المراد أنهم يمرون بقبورهم فلا حاجة إليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزروها ) رواه مسلم من حديث بريدة بن الحصيب السلمي وهذا أمر استحباب لجميع المسلمين فلا حاجة إلى تكراره إلا إذا أرادوا أن يرتبوا عليه ما زعموه من نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن زيارة قبور المؤمنين إلا أصحابه عليه الصلاة والسلام وحينئذ يقعون في هوة لا خلاص لهم منها فإنهم ينسخون الحديث المتقدم الذي هو عام لجميع المسلمين أن يزوروا قبور جميع المسلمين عموما وقد نشأ عن هذا تشريع جديد يخص التجانيين وهو تحريم زيارة قبور الصالحين وسائر المسلمين ما عدا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهذا حكم خارج عنة الشريعة الإسلامية شريعة التجانيين لأنفسهم فكذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وخرقوا إجماع المسلمين فنعوذ بالله من الجهل والخذلان: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (21) } .

وليكن هذا آخر هذا الفصل والله يهدينا صراطه المستقيم .

الفصل الثالث في فضل الأذكار والأوراد التجانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت