فهرس الكتاب
وأكثر ما ذكر تقدم الرد عنه ؛ وبقي ضمان النبي صلى الله عليه وسلم لأقارب الشيخ التجاني من جهة أبيه وأمه من الجد الحادي عشر والجدة الحادية عشرة إلى موت عيسى بن مريم عليهما السلام فينبغي أن نذكر ما يبطل ذلك ويقضي عليه قضاء تاما ويغسل من درنه قلب كل مسلم أراد الله به خيرًا وسبقت له السعادة؛ أما من كُتب عليه الشقاء فلا ينفعه ما نذكره من آيات الكتاب العزيز والسنة الصحيحة وما يذَّكر إلا أولوا الألباب .
أخرج ومسلم في صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي ؟ قال: ( في النار ) قال فلما قفى الرجل دعاه فقال: ( إن أبي وأباك في النار ) .
وقال ابن كثير في تفسير قوله تعالى في سورة التوبة: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ } الآية.
عن الإمام أحمد بسنده إلى سليمان بن بريدة عن أبيه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ونحن في سفر فنزل بنا ونحن قريب من ألف راكب فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه وعيناه تذرفان فقام إليه عمر بن الخطاب وفداه بالأب والأم وقال يا رسول الله مالك ؟ قال ( إني استأذنت ربي عز وجل في الاستغفار لأمي فلم يأذن لي فدمعت عيناي رحمة لها من النار ) ورواه ابن جبير من طريق علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة أتى على قبر فجلس عليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرا فقلنا يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت قال: ( إني استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي ) فما رئي باك أكثر من يومئذ .