التغذية السليمة المتناولة بشكل يومي. هذا هو تعريف حالة التغذية السليمة التي يجب ان يتناولها الإنسان يوميًا.
-د. رشود الشقراوي: أضيف إلى ما تفضل به الدكتور حسن عن كيف يجب ان يعرف الإنسان انه تناول غذاء يحتوي على عناصر مختلفة، وفي نفس الوقت يعتمد على الكيف وعلى غذاء متكامل أي نوعية الغذاء وليس على الكمية. والحمد لله ان الأغذية متوفرة بشكل جيد.
-د. عبدالعزيز العثيمين: أولًا اضافة إلى تعريف الحالة الغذائية الجيدة والغذاء المناسب أو الملائم. ولنأخذ مثالًا بهذا السؤال: هل نحن نعيش لنأكل أم لا؟ ومن هذا المنطلق أعتقد انه سيوصلنا إلى التعريف بطريقة بسيطة بعيدًا عن التعقيدات العلمية. ان تناول الغذاء الصحي بمفهوم بسيط هو المادة التي نتناولها لتضمن لنا كل احتياجاتنا من العناصر الغذائية مما يحتاجه الجسم ويكفل لجلب الطاقة له ويكفل وقايته من الأمراض، وهذه تؤخذ من مصادرها الغذائية بدون دخول مواد أخرى وضمان تواجد ممثل لكل العناصر والمجموعات الغذائية الأربع المشهورة في وجبات اليوم لأربع وعشرين ساعة، وهي بمعنى وجود ممثل للحوم وممثل للخضروات والفواكه وممثل للمواد النشوية وممثل للالبان، ويكمل ذلك السعرات الحرارية بالدهون والحلويات وما شابه ذلك. هذا يشكل المحور الأساسي للغذاء الصحي المتكامل وهو الغذاء الأساسي.
-د. محمد حسام: يجب ان نتحدث كذلك عن الحضارة حينما نتحدث عن العادات الغذائية، أي عن الحضارة وتأثيرها على الأغذية المتناولة حاليًا وطبعًا التقدم الحضاري أثر كثيرًا على جميع الأنواع الغذائية المستهلكة والتي نتناولها بشكل يومي، بعض المواد الغذائية مستهلكة استهلاكًا ضخمًا من قبل الناس، كما أصبح النمو السكاني كبيرًا والإنتاج الطبيعي لهذه المواد الغذائية والتي دخلت فيها الصناعة بشكل كبير صار عاليًا ومثل ذلك إنتاج البيض والدواجن وإنتاج الحليب والحيوانات، أضف إلى ذلك انه اصبح لدينا استهلاك الأغذية شبه الجاهزة بسبب ابتعاد ربة المنزل عن البيت لغرض العمل. ولابد ان نرى بعين الاعتبار هذه العوامل التي تؤدي إلى تأثير العادات الغذائية على جسم الإنسان. ونحن نعيش في مجتمع حضاري فالذي يحدث في المجتمع يحدث في النظام الغذائي. إنتاج البيض صار صناعيًا بدلًا من ان كان طبيعيًا وحل مكان الحاضنة الطبيعية الحاضنة الصناعية والمواد الصناعية، وقد كان الإنسان يأخذ حاجته الغذائية المصنعة بواسطة الشمس والحيوانات والدجاج كلها كانت تعيش على الطبيعة.
-د. حسن العماري: ان التعريفات التي ذكرها الأخوة كلها جيدة وتصب في نفس المصب، ولا يخفانا جميعًا كمسلمين ان نأخذ الجانب الشرعي في موضوع الغذاء الصحي. وأود ان أذكر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ورد في الغذاء كقوله صلى الله عليه وسلم:"ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلًا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر"نحن قوم لا نأكل حتى نجوع وإذا أكلنا لا نشبع. ومفاد هذين الحديثين ان الرسول صلى الله عليه وسلم ذم الشبع كما ذكر الاخوة سابقًا والفكرة ليست في الشبع، وإنما في نوعية الغذاء الذي يدخل في بطن الإنسان، وأيضًا هذا الحديث يؤيد كلام الدكتور عبدالعزيز العثيمين أننا نأكل لكي نعيش ولا نعيش لكي نأكل، وهذان الحديثان يؤيدان آراء الزملاء في موضوع الغذاء الصحي، وأذكر كذلك بآية كريمة وردت أيضًا في موضوع الغذاء، وفي القرآن الكريم إشارة إلى الأكل والشرب، لكن بعدم الاسراف بمعنى عدم الاكثار من الأكل والشرب إلاّ بقدر الحاجة التي يحتاجها الجسم."
-د. رشود الشقراوي: رتم الحياة السريع وانشغالنا بأمور الحياة جعل الوقت ضيقًا لاختيار ماذا يأكل. مما جعل البعض يلجأ إلى الوجبات السريعة لانشغال ربة البيت بأمور أخرى عن البيت ومن ثم اعتمادنا على الخادمة في البيت، كل هذه العوامل أدت إلى تغيير العادات الغذائية والحرص على الأغذية الجاهزة والتي تقل فيها القيمة الغذائية وعالية السعرات الحرارية وعالية المواد المضافة، وكذلك عالية الأملاح والأشياء الأخرى التي قد تؤثر على الصحة، ومن أهمها زيادة الوزن والعديد من الأمراض المصاحبة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)