أما المتون القصيرة التي لا تأخذ وقتًا طويلًا، مثل: الأصول الثلاثة وكتاب التوحيد هذه متون قصيرة ومعظمها قرآن وسنة فلا نشترط حفظ القرآن أو إكمال حفظه؛ لأنها في الغالب لا تشغل عن حفظ القرآن إذا حفظها الإنسان باقتصاد، أما المتون المطولة، مثل: بلوغ المرام أو الزاد أو الألفية ونحوها فهذه نعم نشترط حفظ كتاب الله قبل البدء بحفظها.
هل يجرى اختبار في حفظ القرآن؟
أو يسأل عنه؟
لا، لا نجري اختبارًا، بل يكفي قول الطالب عن نفسه: إني أتممت حفظ القرآن.
ما المدة التقريبية لانتهائكم من تدريس جميع المتون وانتهاء الحافظ منها جميعًا؟
بالنسبة للحفظ فكثير من الطلاب يحفظون المتون قبل الانتهاء من الشرح؛ لأن المتن يبدأ به بغض النظر عن ترتيب الشرح، أما بالنسبة للشرح فمن خلال هذه المدة التي قمت فيها بشرح هذه المتون تفاوتت مدة الانتهاء من الشرح، فقد كنا في السابق نشرح في 3 أيام في الأسبوع، فزدناها إلى 4 أيام، فتفاوتت مدة الانتهاء بسبب تفاوت الشرح،
وكنا نشرح في هذه الأيام متنين: متنًا في علوم الآله ومتنًا في العقيدة فكان هذا يسبب لنا تأخرًا في الانتهاء، الآن اقتصرنا في المرحلة النهائية بعد التجارب أننا نجعل 4 أيام كاملة في متن واحد فقط، إلى أن ينتهي ثم ننتقل إلى المتن الذي بعده،وهذا مما سرَّع في عملية الانتهاء من شرح هذه المتون فقد نأخذ فيها قرابة 4 فصول دراسية بمعنى سنتين إلى خمس فصول تقريبًا، حسب الظروف، أحيانًا قد تأتي ظروف معينة تجعلنا نتوقف في الإجازة الصيفية، مع أننا في الغالب لا نتوقف إلا في منتصف الإجازة الصيفية، حيث نأخذ من بداية الإجازة شهرًا تقريبًا، إنما نتوقف أيام الامتحانات وآخر الإجازة ورمضان فقط، وأما غالب السنة تكون مستمرة، وأيضًا في السابق كان الشرح نوعًا ما فيه نوع من التبسيط الآن أصبح الشرح فيه نوع من التوسع في ذكر أقوال العلماء والخلاف ومحاولة بسط الشرح بحيث يناسب جميع الطلاب من المتقدمين والمتأخرين.
هل تقدمون شهادات لحافظ المتون أو إجازة؟
لا لم نقم بهذا من قبل، لكن نقدم إجازات حديثية في حفظ بلوغ المرام، أما باقي المتون لم نقم من قبل بإعطاء إجازات أو شهادات، ولكن سنقوم بها في القريب _إن شاء الله_.
هل لك أن تذكر لنا بعض النتائج والنماذج التي أحرزتها التجربة؟
النماذج كثيرة، ولكن لا أستطيع ذكر أسماء تلك النماذج، وإلا النماذج كثيرة وطيبة، وتدل على حرص هؤلاء الطلاب، وأنهم فقط يحتاجون إلى من ينظم ويرتب لهم الدروس والمتون، ويبعدهم عن كثير من الشتات الذي يحصل لهم، فأذكر من التجارب الجيدة أن أحد طلاب العلم -وهو حافظ لكتاب الله- وهو في مجال التعليم- أتاني يومًا من الأيام في المسجد منذ أكثر من 7 سنوات وفاجأني بسؤال، أنه يريد أن يلتحق بهذه الدروس، وأنا أعرف عنه أنه طالب علم، وليس بحاجة لمثلي يجلس لدروسه، فلما سألته قال: الحقيقة قرأنا كثيرًا وحفظنا كثيرًا ولكن ننسى وليس هناك برنامج منضبط يستمر الإنسان عليه ويتخرج ويشعر أنه خرج بحصيلة جيدة، هذا الطالب ابتدأ معي لما سمع بهذا البرنامج فبدأ بالأصول الثلاثة حفظًا وشرحًا كأنه طالب مبتدئ، ثم كتاب التوحيد، ثم الواسطية، ثم الآجرومية، ثم نخبة الفكر، ثم الورقات، ثم زاد عليها حفظ الجزرية من نفسه لاهتمامه بعلوم القرآن، ثم ابتدأ بحفظ بلوغ المرام، وتجاوز الثلاثمئه أو أربعمئة حديث، ثم توقف لظروف معينة أشغلته عن المواصلة، لكن أكمل عقد حفظ هذه المتون وشروحها أو حضر معظم هذه الشروح وخرج بحصيلة أظن أنها مناسبة وجيدة، وانتهى منها بمدة لا بأس بها، فاستفاد وانتفع مع أنه ليس محتاجًا لشروح مثل هذه المتون، ولكن أراد برنامجًا مرتبًا يعينه على الضبط والإتقان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)