شيخنا (زياد العضيلة) ..
شيخنا (عبد الرحمن السديس) ..
بارك الله فيكما، وجزاكما خيرًا.
وقد اعترض الأخ (عبد الرحمن خالد) في موضع آخر ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=30328) من الملتقى على مثل هذه الطريقة (وكنت أتمنى لو اعترض هنا في الموضوع) :
اخي بارك الله فيك::اظن الجواب يكون بحسب القرائن قوة وضعفا وكثرة النسخ وهل اختلفت او لا
ولكن اخي جزاك اله خيرا:الم يم عليك مثالا لبعض اهل العلم انه نبه على
تصحيف في بعض الكتب لوجود خلافه في بعض الكتب؟؟
بخصوص ما في كتاب البعلي (الاختيارات) (و لا يجب غسل الثوب و البدن من المذي! و القيح و الصديد .. ) ، فلفظ المذي فيه لفظ مصحف عن المدة، و المدة بالكسرهي: الغثيثة الغليظة، و الرقيقة يقال لها: الصديد، و قد وردت العبارة على الصواب في نقل ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان 1/ 174 حيث قال: (و قال شيخنا: لا يجب غسل الثوب و لا الجسد من المدة و القيح و الصديد و لم يقم دليل على نجاسته) .
هذا ما كتبته على حاشية نسختي من الاختيارات، و لهذا الكشف عن هذا التصحيف قصة، فأثناء قراءتي لكتاب بداية المجتهد مع بعض أصحابنا، و مدارسة مسائله، تدارسنا مسألة نجاسة المذي، و نقلت قول شيخ الإسلام في المسألة بـ: أن المذي نجاسته مخففة، و يكتفى فيه بالنضح، و لما وقفت على هذا النقل من البعلي، حرت في أمره، فدفعني هذا إلى التفتيش عن صحة النقل، فوقفت على ما ذكرت أعلاه، و هذا دفعني إلى البحث عن نسخ الاختيارات و إعادة تحقيقه و توثيق نقوله، و لما صدرت نشرة دار العاصمة، بادرت إلى التحقق من ذلك اللفظ، لكن على غير ما توقعته، كان اللفظ المصحف هو المثبت فيها، و لهذا رأيت ضرورة توثيق ما نقله البعلي برد كل مسألة إلى أصله الذي اختصرت منه، و الله الموفق.
فاستدلو على التصحيف في النسخة الاصلية ببعض الكتب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد لاحظت هذا الخطأ (ولعله خطأ فعلًا) في الطبعة القديمة (جدًا) للاختيارات، المطبوعة في مكتبة الرياض الحديثة (ولا أدري عن الطبعات الأخرى) .
ففي ص56 قال البعلي (جامع الاختيارات) عن شيخ الإسلام:
"ولا يستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقيب الصلاة، وقاله بعض السلف والخلف. ويقرأ آية الكرسي سرًا لا جهرًا، لعدم نقله".
لكن في الإقناع للحجاوي (1/ 193 ط. التركي) :"قال الشيخ (وهو شيخ الإسلام) : ويستحب الجهر بالتسبيح والتحميد والتكبير عقب الصلاة. انتهى".
فيظهر أن زيادة (لا) في النص الأول خطأ من الناسخ أو الطابع، خاصة أن شيخ الإسلام - رحمه الله - قال في الفتاوى (22/ 509، 510) :"وعن ابن عباس أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة، كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال ابن عباس: كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته، وفي لفظ: ما كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بالتكبير".
فهو يقرر رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة.
وكذلك ما نقله الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - عن شيخ الإسلام، ويأتي.
ويحسن هنا التنبيه إلى هذه السنة المفقودة - إلا عند من رحم الله -.
وفي هذا رسالة لطيفة جامعة مفيدة، لسماحة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله -، يقول فيها:
(الجهر بالذكر بعد الصلوات المكتوبة سنة، دل عليها ما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم قال:(وكنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته) ... وهذا الحديث من أحاديث العمدة، وفي الصحيحين من حديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إذا قضى الصلاة: «لا إله إلا الله وحده لا شريك له ... » الحديث، ولا يُسمع القول إلا إذا جهر به القائل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)