فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31538 من 72678

(د) منهاج السنة"ولهذا لما اختصره أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي , وكان أعلم بالحديث والفقه منه: والثعلبي أعلم بأقوال المفسرين , والنحاة , وقصص الأنبياء , فهذه الأمور نقلها البغوي عن الثعلبي , وأما الأحاديث فلم يذكر في تفسيره شيئًا من الموضوعات التي رواها الثعلبي , بل يذكر الصحيح منها , ويعزوه إلى البخاري وغيره , فإنه مصنف كتاب"شرح السنة", وكتاب"المصابيح"وذكر ما في الصحيحين والسنن , ولم يذكر الأحاديث التي تظهر لعلماء الحديث أنها موضوعة كما يفعله غيره من المفسرين , كالواحدي صاحب الثعلبي , وهو أعلم بالعربية منه , وكالزمخشري وغيرهم من المفسرين الذين يذكرون من الأحاديث ما يعلم أهل الحديث أنه موضوع".

*ملاحظة:

ذكر الدكتور رمزي نعناعة في كتبه"الإسرائيليات و أثرها في كتب التفسير"صفحة (280) منتقدًا شيخ الإسلام في تقييمه للبغوي فقال"إن ابن تيمية لم يكن دقيقًا في حكمه على البغوي بأنه صان تفسيره عن الأحاديث الضعيفة ... ولعله لم يطلع على تفسير البغوي , ولكنه حكم عليه بما حكم , لما يعرفه عنه من أنه من رجال الحديث البارزين , ومن كان هذا شأنه يستبعد عليه - عادة - أن يغتر بموضوع فيرويه على أنه صحيح لا غبار عليه ..."

وقد رد هذا الانتقاد الدكتور الفاضل عبدالرحمن عبدالجبار الفريوائي في كتابه البديع"شيخ الإسلام ابن تيمية وجهوده في الحديث وعلومه"الذي نال به الشهادة العالمية (الدكتوراه) قال"كلام شيخ الإسلام في هذا التفسير كان كلام خبير , ومطلع على ما فيه من حسن وقبح , وليس هو بالظن والتخمين كما يظنه الباحث , لأن مثل هذا الكلام لا يستطيع أن يقوله أحد في أي كتاب مستقل , أو تلخيص إلا بعد قراءة متأنية , وكلام شيخ الإسلام حول هذا التفسير في أماكن متعددة يفيدنا بأن هذا التفسير اختصار من تفسير الثعلبي والواحدي , وأنه حذف منه الأحاديث الضعيفة والموضوعة , والآراء المبتدعة , كما حذف أشياء أخرى , وسبب حذف هذه الأشياء ثقافته الواسعة في الدين , والعقيدة , والحديث , والفقه."

وأما ما اعتمد فيه على الثعلبي هو أقوال المفسرين , والنحاة , و قصص الأنبياء , فهذه الأمور نقلها منه.

وقصص الأنبياء مما لم ينكر شيخ الإسلام وجوده في هذا التفسير , بل لم ينكر وجود الأحاديث الضعيفة , والموضوعة , وإنما ذكر أن تفسيره أحسن من هذه التفاسير في الجملة , لا النفي عن وجود بعض المآخذ سواء كان سبب وجود هذه الأشياء متابعة للثعلبي والواحدي , أو رأي رآه المؤلف فذكره بإسناده , فبرأ عن نفسه العهدة.

وهناك كلام صريح منه في وجود الضعاف والموضوعات في تفسير البغوي لما في ذلك من تأييد لما ذكرته أن الكلام فيه في الجملة , ونظرًا إلى التفاسير الأخرى لا ألبت في أمر لا يمكن ألبت فيه في غير الصحيحن , فذكر حديث (من يجييبني إلى هذا الأمر , ويؤازرني على القيام به يكن أخي , ووزيري , ووصيي , وخليفتي من بعدي) .

وقال كلام مفترى على النبي صلى الله عليه وسلم , وقال: فإن قيل: فهذا الحديث قد ذكره طائفة من المفسرين , والمصنفين في الفضائل , كالثعلبي والبغوي وأمثالهما , والمغازلي.

وقيل له: مجرد رواية هؤلاء لا توجب ثبوت الحديث باتفاق أهل العلم بالحديث , فإن في كتب هؤلاء من الأحاديث الموضوعة ما اتفق أهل العلم على أنه كذب موضوع , وفيها شيء كثير يعلم بالأدلة اليقينية السمعية العقلية أنها كذب بل فيها ما يعلم بالاضطراب أنه كذب"أ. هـ."

ـ [العوضي] ــــــــ [08 - 09 - 05, 12:45 ص] ـ

8 -الزمخشري

هو أبو القاسم جار الله محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري من أئمة من أئمة متأخري المعتزلة , ولدة سنة (476) وهو من علماء اللغة والتفسير , توفي سنة

(538) . تفسيره مطبوع ومتداول واسمه"الكشاف عن حقائق التنزيل"في أربع مجلدات , وقد تعرض تفسير الزمخشري لانتقاد جمع من الأئمة , بسبب النهج الاعتزالي في تفسيره.

كلام انم تيمية في تفسير الزمخشري:

تنحصر انتقادات شيخ الإسلام للزمخشري في عدة نقاط نوجزها بالتالي:

(أ) احتوائه على الأحاديث الموضوعة , فقال شيخ الإسلام في منهاج السنة (7/ 91) "وهو من المفسرين الذين يذكرون من الأحاديث ما يعلم أهل الحديث أنه موضوع".

(ب) منهاج السنة (7/ 434) "إنه ذكر أحاديث فضائل السور سورة سورة في آخر كل سورة , وهي موضوعة".

(ج) مجموع الفتاوى (13/ 386) "وأما الزمخشري فتفسيره محشو بالبدعة , وعلى طريقة المعنزلة من إنكار الصفات , والرؤية والقول بخلق القرآن , وأنكر أن الله مريد للكائنات , وخالق لأفعال العباد , وغير ذلك من أصول المعتزلة".

(د) الرد على البكري , صفحة (14) "ومثل هذا لا يرويه إلا أحد رجلين: رجل لا يميز بن الصحيح والضعيف , والغث والسمين , وهم جمهور مصنفي السير , والأخبار , وقصص الأنبياء , كالثعلبي , والواحدي , والمهدوي , والزمخشري ... فهؤلاء لا يعرفون الصحيح من السقيم , ولا لهم خبرة بالمروي المنقول , ولا لهم خبرة بالرواة النقلة ...".

(هـ) مجموع الفتاوى (13/ 387) "وتفسير القرطبي خير منه - أي من تفسير الزمخشري - وأقرب إلى طريقة الكتاب والسنة , وأبعد عن البدع , وإن كان كل هذه الكتب لا بد أن يشتمل على ما ينقد لكن يجب العدل بينها , وإعطاء كل ذي حق حقه".

(و) مجموع الفتاوى (13/ 385) "وتفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري , وأصح نقلًا وبحثًا , وابعد عن البدع".

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت