يُدْعَى لهم ولا يُدْعَون مع الله، (أشهد أن لا إله إلا الله) وحده لا شريك له، نشهد شهادة اليقين أن لا يُعْبَد في الأرض ولا في السماء بحق إلا الله، وشهادة أن محمدًا رسول الله بأنه عبد لا يُعْبَد ورسول لا يُكذّب؛ بل يُطَاع ويُتْبع، شرّفه الله بالعبودية، والدليل قوله تعالى: تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا [الفرقان:1] (اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد) ، الصلاة من الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى كما حكى البخاري في صحيحه عن أبي العالية قال: صلاة الله ثناؤه على عبده في الملأ الأعلى، وقيل: الرحمة، والصواب الأول، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء، وبارك وما بعدها سنن أقوال وأفعال. (والواجبات ثمانية) : جميع التكبيرات غير تكبيرة الإحرام، وقول سبحان ربي ا لعظيم في الركوع، وقول سمع الله لمن حمده للإمام والمنفرد، وقول ربنا ولك الحمد للكل، وقول سبحان ربي الأعلى في السجود، وقول رب اغفر لي بين السجدتين، والتشهد الأول والجلوس له. فالأركان ما سقط منها سهوًا أو عمدًا بطلت الصلاة بتركه. والواجبات ما سقط منها عمدًا بطلت الصلاة بتركه، وسهوًا جبره السجود للسهو، والله أعلم. صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلّم
فهذه كلمات موجزة في بيان صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، أردت تقديمها إلى كل مسلم ومسلمة ليجتهد كل من يطلع عليها في التأسي به في ذلك لقوله: {صلوا كما رأيتموني أصلي} [رواه البخاري] ، وإلى القارئ بيان ذلك: 1 - يسبغ الوضوء، وهو أن يتوضأ كما أمره الله عملًا بقوله سبحانه وتعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ [المائدة:6] ، وقول النبي صلى الله عليه وسلّم: {لا تقبل صلاة بغير طهور} . 2 - يتوجه المُصلي إلى القبلة وهي الكعبة أينما كان بجميع بدنه قاصدًا بقلبه فعل الصلاة التي يريدها من فريضة أو نافلة، ولا ينطق بلسانه بالنية لأن النطق باللسان غير مشروع، لكون النبي لم ينطق بالنية ولا أصحابه رضي الله عنهم، ويسن أن يجعل له سترة يصلي إليها إن كان إمامًا أو منفردًا، لأمر النبي صلى الله عليه وسلّم بذلك. 3 - يُكبّر تكبيرة الإحرام قائلًا: (الله أكبر) ناظرًا ببصره إلى محل سجوده. 4 - يرفع يديه عند التكبير إلى حذو منكبيه أو إلى حيال أذنيه. 5 - يضع يديه على صدره، اليمنى على كفه اليسرى. لورود ذلك من حديث وائل بن حجر وقبيصة بن هلب الطائي عن أبيه رضي الله عنهم. 6 - يُسن أن يقرأ دعاء الاستفتاح وهو: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقّني من خطاياي كما ينقّى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد) . وإن شاء قال بدلًا من ذلك: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ثم يقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم) ويقرأ سورة الفاتحة، لقوله: {لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب} . ويقول بعدها (آمين) جهرًا في الصلاة الجهرية، وسرًا في السرية، ثم يقرأ ما تيسر له من القرآن، والأفضل أن يقرأ بعد الفاتحة في الظهر والعصر والعشاء من أوساط المفصل، وفي الفجر من طواله وفي المغرب تارة من طوالة، وتارة من قصاره عملًا بالأحاديث الواردة، ويشرع أن تكون العصر أخف من الظهر. 7 - يركع مكبرًا رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه، جاعلًا رأسه حيال ظهره، واضعًا يديه على ركبتيه، مفرقًا أصابعه، ويطمئن في ركوعه ويقول: (سبحان ربي العظيم) والأفضل أن يكررها ثلاثًا أو أكثر، ويستحب أن يقول مع ذلك (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي) . 8 - يرفع رأسه من الركوع، رافعًا يديه إلى حذو منكبيه أو أذنيه قائلًا: (سمع الله لمن حمده) إن كان إمامًا أو منفردًا، ويقول بعد قيامه: (ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه ملء السموات وملء الأرض، وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد) .
ـ [الراشد] ــــــــ [08 - 04 - 07, 03:52 م] ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)