فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52687 من 72678

فما المانع من تكرار المحاولة في صحارى افريقية اخرى في تشاد و مالي و النيجر، نعم هناك معاهد حكومية متخصصة للدراسات الزراعية، بل و لزراعة النخيل خاصة، لا سيما في دول الخليج كالسعودية و الامارات و غيرها، و لكن لم يعُد يخفى على أحد أن الدراسات العلمية التي تمر عبر قنوات حكومية تحتاج إلى عمليات انعاش من نوع خاص جدا، هذا إذا لم تكن فارقتها الروح قبل ذلك.

مثال آخر:

لا شك أن للجمال دورها التاريخي في عمليات النقل في العالم العربي و الاسلامي.

فقد كانت تشكل العصب الرئيسي لنقل البضائع و غيرها، فهي لم تسمَّ بسفن الصحراء من باب العبث.

و لكن في بعض دول آسيا ـ كبلاد الافغان مثلًا ـ لا يمكن الاستفادة المثلى من الجمال نظرا للظروف الجبلية الوعرة للمنطقة، بينما الجمال إنما تقطع الطرق الممتدة، لا سيما الرملية منها.

بينما يوجد نوع من الجمال الجبلية صغيرة الحجم تتسلق تلك الجبال بكل سهولة و يسر.

فبالإمكان جلب تلك الجمال من مواطنها في منطقتي تهامة و بلاد عمان من الجزيرة العربية

ومن ثّمَّ تربيتها مما لعلَّه يساهم بإذن الله على تذليل كثير من العقبات الطبيعية التي كانت تقف حاجزا منيعا في وجه التنقلات التجارية في المنطقة، لا سيما إذا علمنا أن المنطقة بعيدة جدًا عن مظاهر التقدم الحضاري، لا سيما في عالم المراصلات و النقليات.

ومن الأمثلة أيضًا:

وجود بعض السلالات من الأبقار في جنوب الجزيرة العربية متوسطة الحجم، ومثل تلك الأبقار لا يشكل إطعامها عبئًا كبير على المربِّي لأنها قليلة الأكل، و بإمكان مربيها الإفادة من بقايا الوجبات الغذائية في اطعامها.

و من الأمثلة أيضًا:

استزراع كثير من أنواع الحبوب ذات الفائدة الغذائية الفائقة، و التي بالإمكان استزراعها في مناطق قليلة المياه، مثل بعض أنواع الدخن في جنوب الجزيرة العربية، مما يقلل بإذن الله من حجم الأضرار البشرية الناتجة عن تفاقم المجاعات في بعض البلاد الافريقية كتشاد و النيجر.

و الله الموفق.

ـ [محمد المبارك] ــــــــ [07 - 04 - 07, 01:31 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تبني المجتمعات الإسلامية وِحداتِها السكنية ... مجانًا

الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين، نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

أمَّا بعد، فإن من الأسس و الركائز العامَّة التي تقوم عليها الحضارات، و تتعايش بها المجتمعات، توفُّر المساكن و المنازل بحيث تكون في متناول الفرد العادي متوسِّط الدخل، حيث أنَّ مشكلة الإسكان من أهم المشكلات التي تواجِه و تُعِيق عجلة التنمية في شتَّى المجتمعات، و لذلك حَرصت مختلف المجتمعات على إيجاد شتَّى الوسائل و الأساليب للغضِّ من هذه المشكلة و الحد منها.

و مع الزيادة الكبيرة في النمو السكاني بالنسبة لكثير من المجتمعات الإسلامية و العربية تقِلُّ نسبة المستفيدين من الحلول الحكومية، و المساعدات الرسمية، ممَّا يتطلَّب إيجاد وسائل مساندة للوسائل الحكوميَّة البحتة.

ولذلك كان لا بُدَّمن إشراك الاستثمارات الخاصة في هذه العمليَّة التنموية الهامَّة بصيغة أو بأخرى، حيث لا بُدَّ من إيجاد علاقة تكامليَّة بين العمل الخيري أو التعاوني، و الاستثمار التجاري الربحي من جانب القطاع الخاص.

1ـ خطوات مؤسساتية يجب البدء بها لتأطير العمل الإسكاني قبل طرح الحلول الإسكانية:

أولًا: يجب تأسيس جمعيات وطنية أهلية للإسكان الخيري أو التعاوني.

ثانيًا: تسجيل تلك الجمعيات الخيرية رسميًا في الدوائر الحكومية لكي تتمتع بالصفة النظامية لدى ممارستها لنشاطاتها و أعمالها الإسكانية الخيرية.

ثالثًا: اختيار كوادر أمينة و مؤهلة للاشراف على تلك الجمعيات الإسكانية، ـ و ينبغي أن تكون تلك الكوادر تتمتع بمستوى اجتماعي متوسط أو بالاكتفاء الذاتي المادِّي على الأقل ـ.

رابعًا: تقوم تلك الجمعيات بتوفير أموال لابتداء نشاطاتها العقارية بطرق التمويل الشرعية التي تراها اللجنة التأسيسية للجمعية، بحيث تكون تلك الأموال مرتجعة فيما بعد، كما سيأتي:

2 ـ مصادر التمويل:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت