قال: فخرجت من باب البيت وخررت على الأرض ساجدًا تجاه القبلة وقلت: يا رب .. اهدني.
-ذهبت إلى أسفل، وأيقظت محمدًا، وطلبت منه أن يأتي لمناقشة الأمر معي ... مشينا وتكلمنا طوال تلك الليلة، وحان وقت صلاة الفجر .. عندها أيقنت أن الحقيقة قد جاءت أخيرًا، وأصبحت الفرصة مهيئة أمامي ... أذن الفجر، ثم استلقيت على لوح خشبي ووضعت رأسي على الأرض، وسألت إلهي إن كان هناك أن يرشدني ... وبعد فترة رفعت رأسي إلى أعلى فلم ألحظ شيئًا، ولم أر طيورًا أو ملائكة تنزل من السماء، ولم أسمع أصواتًا أو موسيقى، ولم أر أضواء ...
-أدركت أن الأمر الآن أصبح مواتيًا والتوقيت مناسبًا، لكي أتوقف عن خداع نفسي، وأنه ينبغي أن أصبح مستقيمًا مسلمًا ... عرفت الآن ما يجب علي فعله ....
-وفي الحادية عشرة صباحًا وقفت بين شاهدين: القسيس السابق والذي كان يعرف سابقًا بالآب «بيتر جاكوب» ومحمد عبدالرحمن، وأعلنت شهادتي، وبعد لحظات قليلة أعلنت زوجتي إسلامها بعد ما سمعت بإسلامي ....
-كان أبي أكثر تحفظًا على الموضوع، وانتظر شهورًا قبل أن ينطق بالشهادتين ....
يقول الشيخ: فأرى أن إسلامنا جميعًا كان بفضل الله ثم بالقدوة الحسنة في ذلك المسلم الذي كان حسن الدعوة وكان قبل ذلك حسن التعامل، وكما يقال عندنا: لا تقل لي .. ولكن أرني.
أسلمنا دفعة واحدة!!
-لقد دخلنا ثلاثة زعماء دينيين من ثلاث طوائف مختلفة، دخلنا الإسلام دفعة واحدة، وسلكنا طريقًا معاكسًا جدًا لما كنا نعتقد .... ولم ينتهِ الأمر عند هذا الحد، بل في السنة نفسها دخل طالب معهد لاهوتي معمد من «تينسي» يدعى «جو» دخل في الإسلام بعد أن قرأ القرآن .... ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل رأيت كثيرًا من الأساقفة والقساوسة، وأرباب الديانات الأخرى يدخلون الإسلام ويتركون معتقداتهم السابقة.
-أليس هذا أكبر دليل على صحة الإسلام، وكونه الدين الحق؟!! بعد أن كان مجرد التفكير في دخولنا الإسلام، ليس أمرًا مستبعدًا فحسب، بل أمر لا يحتمل التصور بأي حال من الأحوال.
-كل هذه الدلائل السابقة أن الدين عند اللّه الإسلام، جعلتني أرجع إلى الطريق المستقيم، الذي فطرنا اللّه عليه منذ ولادتنا من بطون أمهاتنا، لأن الإنسان يولد على الفطرة «التوحيد» وأهله يهودانه أو ينصرانه، ولم يكن اسلامي فرديًا، ولكنه يعد اسلام جماعي لي أنا وكل الأسرة من خلال مدة بسيطة قضاها مسلم مصري مع أسرتنا وفي بيتنا اكتشفنا من وجوده وطريقة حياته ومعيشته ونظامه ومن خلال مناقشتنا له أمورًا جديدة علينا لم نكن نعلمها عن المسلمين وليست عندنا كنصارى.
-أسلم والدي بعدما كان متمسكًا بالكنيسة، وكان يدعو الناس إليها، ثم أسلمت زوجتي وأولادي، والحمدللّه الذي جعلنا مسلمين. الحمد لله الذي هدانا للإسلام وجعلنا من أمة محمد خير الأنام.
-تعلق قلبي بحب الإسلام وحب الوحدانية والإيمان باللّه تعالى، وأصبحت أغار على الدين الإسلامي أشد من غيرتي من ذي قبل على النصرانية، وبدأت رحلة الدعوة إلى الإسلام وتقديم الصورة النقية، التي عرفتها عن الدين الإسلامي، الذي هو دين السماحة والخلق، ودين العطف والرحمة.
وهذا ما كتبه أحد الأخوة عنه:
الشيخ يوسف استس الداعية الأمريكي (القسيس سابقًا) هذا الرجل من أفضل من رأيت من الدعاة في أمريكا - نحسبه كذلك والله حسيبنا وحسيبه - الشيخ يوسف الأمريكي يسكن بمدينة إلكساندريا بولاية فرجينيا قرب العاصمة واشنطن وهو أصلًا من ولاية تكساس .. رجل مسلم يعتز بدينه.
كان إسلام الشيخ يوسف وأسرته عام 1991م، وتوفي والده في شهر ذي القعدة عام 1422هـ رحمه الله، وكنت أرى الشيخ يوسف مع كبر سنه يحضر أباه الرجل الطاعن في السن المُقعد على الكرسي المتحرك إلى الصلاة ويضعه في الصف ليحضر صلاة الجماعة (مشهد مؤثر جدًا مع كونهما قسيسين سابقين) .
أسلم على يديه الكثير، ولا يكاد يمر يوم إلا ويسلم على يديه أحد، وفي أحد الأيام جاءني مستبشرًا طليق الوجه وقال:"أسلم اليوم ستون شخصًا".
والشيخ لا يكتفي بتلقين الشهادة فحسب بل يتابع المسلمين الجدد ويعلمهم أمور دينهم، حتى أنه يتكلف السفر لهم أحيانًا.
لا يسأل الناس حاجة لنفسه - مع شدة فاقته - ويبذل ما لديه للدعوة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)