فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 8393 من 72678

و الغالب على المسلسلات: الضعف.

وَ صَبْرِيَ عَنْكُمْ يَشْهَدُ الْعَقْلُ أَنَّهُ ضَعِيفٌ وَ مَتْرُوكٌ وَ ذُلِّيَ أَجْمَلُ

5 -الضَّعِيفُ:

عرفه ابن الصلاح بأنه:"كل حديث لم يجتمع فيه صفات الحديث الصحيح، ولا صفات الحديث الحسن".

و الحافظ العراقي يقول:"لا نحتاج إلى ذكر الصحيح في الحد"لأنه إذا لم تتوافر فيه شروط الصحيح فمن باب أولى أن لا تتوافر فيه شروط الصحيح، لأن ما قَصُر عن رتبة الحسن، فهو عن رتبة الصحيح أقصر.

فائدة: قال أهل العلم:"الحرف ما لا يصلح معه دليل الاسم و لا دليل الفعل"، فلم يكتفوا بأحد دون الآخر، فلم يقولوا مثلا:"ما لا يصلح معه دليل الاسم"، و سبب ذلك أن بين الاسم و الفعل تباينًا.

بخلاف ما لو عرّف أحد الشاب، فقال: إن الشاب هو ما لم يصل إلى حد الكهولة، و لا يلزمه أن يقول: ما لم يصل إلى حد الكهولة و الشيخوخة، لأنهما متداخلان، فإذا لم يصل غلى حد الكهولة، فهو من باب أولى لم يصل إلى حد الشيخوخة.

و لهذا قال العراقي عن الضعيف:"هو ما لم يبلغ مرتبة الحسن"، لأن بين الحسن و الصحيح تداخلا.

قال الحافظ العراقي:

أما الضعيف فهو ما لم يبلغ مرتبة الحسن

-و عند التحقيق نجد أن بين الصحيح و الحسن تداخلا من جهة، و من جهة أخرى نجد أن بينهما تباينا، فالصحيح قسمان: صحيح لذاته، و صحيح لغيره، و الحسن قسمان: حسن لذاته، و حسن لغيره.

فبين الحسن لغيره و الصحيح لذاته: تباين.

و بين الصحيح لغيره و الحسن لذاته: تداخل.

فكلٌّ من القولين - قول ابن الصلاح و قول الحافظ العراقي - لكل منهما: وجه.

و أقسام الضعيف: كثيرة جدا.

أما من حيث التنظير و التقسيم العقلي، فلا نهاية له، أوصلها بعضهم إلى أكثر من خمسمائة قسم، وبسطها على هذه الطريقة لا طائل تحته.

الذي يهم منها: ما سماه أهل العلم باسم خاص، و ما عداه فلا داعي لتتبعه.

الضعيف: يُطلق في الأصل على خفيف الضعف.

6 -الْمَتْرُوكُ:

المتروك: ضعفه شديد، و يُترك الحديث إذا كان راويه متهما بالكذب، أو جاء الراوي الضعيف بما يخالف القواعد المقررة في الشرع.

و المتروك: لا ينجبر و لو جاء من مائة طريق.

وَ لَا حَسَنٌ إِلَّا سَمَاعُ حَدِيثِكُمْ مُشَافَهَةً يُمْلَى عَلَيَّ فَأَنْقُلُ

7 -الْحَسَنُ:

الحسن: في مرتبة بين الصحيح والضعيف، متأرجحة بينهما، ولهذا صَعُبَ تعريفه و حده عند أهل العلم، حتى قال الذهبي: إنه"لَا تَطْمَعُ بِأَنَّ لِلْحَسَنِ قَاعِدَةً تَنْدَرِجُ كُلُّ اَلْأَحَادِيثِ اَلْحِسَانِ فِيهَا، فَأَنَا عَلَى إِيَاسٍ مِنْ ذَلِكَ".

قال الحافظ العراقي في"الحسن":

و الحسن المعروف مخرجا و قد اشتهرت رجاله بذاك حد

حمد و قال الترمذي ما سلم من الشذوذ مع راو ما اتهم

بكذب و لم يكن فردا و رد قلت و قد حسن بعض ما انفرد

و قيل ما ضعف قريب محتمل فيه و ما بكل ذا حد حصل

-حمد بن محمد البُستي الخطابي في"معالم السنن"قسم السنن إلى ثلاثة أقسام، و قال إن الحسن:"ما عرف مخرجه و اشتهر رجاله و هو الذي يقبله أكثر العلماء، و يستعمله عامة الفقهاء".

فقوله:"عرف مخرجه"قد يُعرف مخرجه و هو صحيح، و قد يُعرف مخرجه و هو ضعيف.

وقوله:"و اشتهر رجاله"لم يذكر بم يشتهرون، فقد يشتهرون بالحفظ و الضبط و الإتقان، فيكون الحديث صحيحا، و قد يشتهرون بالضعف فيكون الحديث ضعيفا.

فهذا التعريف ليس على طريقة الحدود التي يُشترط أن تكون جامعة مانعة.

إذا أضفنا بقية الكلام للحد:

"و هو الذي يقبله أكثر العلماء"، و الصحيح يقبله كل العلماء، فخرج الصحيح من التعريف.

"و يستعمله عامة الفقهاء"و الضعيف لا يستعمله أحد، فخرج الضعيف من التعريف.

و إذا خرج الصحيح و الضعيف، فيبقى: الحسن.

لكن بقية الكلام:"وهو الذي يقبله ...."ليس على طريقة الحدود، بل هو ذكرٌ للحكم.

و عندهم من جملة المردود أن تُذكرَ الأحكام في الحدود

الترمذي عرَّف الحسن: أن لا يكون في إسناده من يتهم بالكذب، و لا يكون حديثأ شاذا، و يروى من غير وجه نحو ذلك.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت