فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9270 من 72678

ـ حالَ التعرض للحركة الفكرية في مصر ابتداءً من منتصف القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا، لا يمكن أبدًا تفسير التحولات الفكرية .. أو المنازلات الفكرية على الساحة المصرية دون استحضار (الآخر) ، بل إننا نجد أن الآخر هو المؤثر الأول في كل التحولات الفكرية في الساحة المصرية، وكان الصراع معه على الحقيقة، كانت جولة مع الكفر على أرضنا، وقد عقدتٌ فصلا مطولا لبيان ذلك في بحث المنافقين تحت عنوان (أثر الاستشراق في توجيه المنافقين) فلابد من إعطاء الرصد الفكري لهذه الحقبة من الزمن مساحة أوسع من الأشخاص، أو من الأحداث الجزئية التي كانت تحدث على أرض الواقع.

والناظر لما حدث في مصر من صراعات فكرية دارت بين الأشخاص يرى بوضوح أن هذا الأمر كان مقصودًا لتفكيك البنية الفكرية الإسلامية في مصر، وإيجاد خيارات كلها سيئة أمام المفكرين، ولتستبين قولي دعني أسأل: بين مَن كان الصراع، وأعني الصراعَ الذي نقل لنا؟!

بين مَنْ كلهم يتبنون نظريات الغرب وأفكاره كليًَّا أو جزئيًا، أو هكذا نقلوه لنا، أو صراع بخلفيات أدبية بين (المحافظين) ـ وهم كانوا مجددين حقيقة ونهضوا بالشعر بعد قرونٍ من الانحطاط ـ وبين (المجددين) وهم كانوا متأثرين بالغرب. أو صراعات بخلفيات سياسية، بين محتل ووطنيين، وغاب الجهاد وغاب مفهوم الأمة الواحدة تحت خلافة إسلامية واحدة. فتبني الحركات الوطنية كان مرحلة لإقصاء مفهوم الأمة الإسلامية الواحدة التي لا تعترف بالوطن ولا باللغة إلا تابعًا للمفهوم الإسلام مندرجًا فيه.

هذه بداية، وبحول ربي وقوته أعود لمناقشة فكر العقاد .. أعرض أفكاره وأناقشها من الناحية العقدية، هذا ما يعنيني.

الرجل ينكر الوحي، والرجل يدافع عن عباد الصليب، والرجل لا يراها إسلامية بل عربية، والرجل والرجل .. والرجل .. فاضبط عني. وانتظرني. البضاعة في رأسي بل خطها قلمي، ولكن أمهلك وتمهلني، حتى لا تتابع المقالات فتضيع الحقائق في الزحام ... وحتى ألقاك أخي القارئ .. أعني بالدعاء. سلامٌ عليك!!

ظهر الأحد 8/ 2/2009

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت