أصحابه، وأنه جاءه رجل فأرسل إلى بيت أخت عمر قال وخرج عمر رضي الله عنه متقلدا سيفه يطلب النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله.
قال: فلقي رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عمر! أين تذهب؟
قال: أطلب محمدا.
قال: فتصنع ماذا؟ قال: إن لقيته قتلته.
قال: كيف تصنع ببني عمه بني عبد المطلب؟
قال: فأخذ عمر رضي الله عنه بمجامع ثوبه فهزه إليه هزا شديدا وضربه وقال: أراك قد صبوت.
قال: فغضب الرجل فقال له: والله لقد صبت أختك وختنك.
قال: فخرج عمر مسرعا -وقد نزلت طه على رسول الله صلى الله عليه وسلم- حتى انتهى إلى باب أخته وهم يقرؤون طه، فلما سمعوا صوته قام الضيف فدخل المخدع قال: وفتح الباب فدخل مغضبا.
فقال لأخته: ماذا الهينمة التي سمعتها؟
قالت: حديث بيننا.
قال: لا والله ما هو كذلك إنه لغير ذلك، فغضب عمر فتناول أخته فلطمها وأصاب أنفها فرعفت، فخرج زوجها فقال: يا عمر أتريد الناس يتبعونك على ما تريد؟ قال فتناوله فضربه وقامت أخته لتحول بينه وبين زوجها حينئذ فضربها بيده فأصاب بعض وجهها فأدماها، فندم عمر لما رأى الدم.