فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 691

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا قتادة سرية إلى غطفان في ستة عشر رجلا فبيتوهم وأصابوا نعما وشاء ونساء ورجعوا إلى المدينة.

ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا عبيدة بن الجراح رضي الله عنه في ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار قبل جهينة وزودهم جراب تمر فأصابهم جوع شديد، فكان أبو عبيدة رضي الله عنه يعطيهم حفنة حفنة ثم أعطاهم تمرة تمرة ثم ضرب لهم البحر بدابة يقال لها العنبر فأكلوا منها شهرا، ثم أخذ أبو عبيدة ضلعا من أضلاعها فنصبه فمر راكب البعير تحته، فلما رجعوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبروه فقال: هو رزق رزقكموه الله، هل منكم منه شيء.

وسمي هذا الجيش جيش الخطب، وذلك أنما جاعوا فكانوا يأكلون الخطب حتى صار أشداقهم كأشداق الإبل.

قال أهل التاريخ:

ثم إن بني بكر بن عبد مناة بن كنانة خرجت على خزاعة وهم على ماء لهم بأسفل مكة فتقاتلوا، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك قال للمسلمين:

كأنكم بأبي سفيان قد قدم لتجديد العقد بيننا، وكان بديل بن ورقاء بالمدينة، فخرج إلى مكة راجعا، فلما بلغ عسفان لقيه أبو سفيان -وكانت قريش بعثته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لتجديد العقد- فقال له أبو سفيان: من أين أقبلت يا بديل؟ قال: سرت في خزاعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت