قالوا: وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه السنة إلى خيبر واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري، وقدم عينا له ليجيئه بالخبر وأخرج من نسائه أم سلمة.
وجعل لا يمر بمال إلا أخذه، ويقتل من فيه مالا مالا وحصنا حصنا، فأول ما أصاب منها حصن ناعم ثم حصن الصعب بن معاذ ثم حصن القموص، فلما حاز رسول الله صلى الله عليه وسلم الأموال وأتى حصنهم الوطيح والسلالم، وكان صلى الله عليه وسلم إذا صبح قوما أو غزا أناسا لم يغر عليهم حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك وإن لم يسمع أذانا أغار، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم استقبلهم عمال خيبر بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوا النبي صلى الله عليه وسلم والجيش قالوا: محمد والله والخميس، وأدبروا