فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 691

قال أهل التاريخ: أول ما اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، وهو في بيت ميمونة رضي الله عنها حتى أغمي عليه من شدة الوجع، فاجتمع عنده نسوة من أزواجه والعباس بن عبد المطلب وأم سلمة وأم الفضل بنت الحارث أخت ميمونة وأسماء بنت عميس، فتشاوروا في لد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلدوه وهو مغمور أي مغما عليه، فلما أفاق قال: من فعل بي هذا؟ هذا عمل نساء جئن من هاهنا وأشار إلى أرض الحبشة، فقالوا: يا رسول الله أشفقنا أن يكون بك ذات الجنب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان الله ليقذفني بذلك الداء، ثم قال: لا يبقين أحد في الدار إلا لد إلا العباس.

فلما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم العلة استأذنت عائشة أزواجه أن تمرضه في بيتها فأذن لها، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض بين عباس وعلي رضي الله عنهما، حتى دخل بيت عائشة رضي الله عنها، فلما دخل بيتها اشتد وجعه قال: اهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس فأجلسوه في مخضب لحفصة ثم صب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم قال ضعوا لي في المخضب ماء، ففعلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت