فهرس الكتاب

الصفحة 615 من 691

ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا خالد بن الوليد وبعثه إلى أكيدر دومة وهو أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة وكان ملكا عليهم وكان نصرانيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالد: إنك ستجده يصيد بقر الوحش، فخرج خالد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين في ليلة مقمرة صائفة وهو على سطح له ومعه امرأته فباتت البقر تحك بقرونها باب القصر فقالت له امرأته: هل رأيت مثل هذا قط؟ قال: لا والله، قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد، فنزل أكيدر وأمر بفرسه فأسرج وركب في نفر من أهل بيته ومعه أخوه حسان، فلما خرجوا لمطاردتهم تلقتهم خيل رسول الله صلى الله عليه وسلم معهم خالد بن الوليد، فقتلوا أخاه حسان وكان عليه قباء من ديباج مخوص بالذهب، فاستلبه خالد وبعث به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قدم به على رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل المسلمون يلمسونه بأيديهم ويتعجبون منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من هذا؟ والذي نفسي بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا، ثم إن خالدا قدم بأكيدر على رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن له دمه وصالحه على الجزية ثم خلى سبيله ورجع إلى قريته.

فصل

وافتقد رسول الله صلى الله عليه وسلم كعب بن مالك، فقال: ما فعل كعب بن مالك؟ فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله حبسه برداه والنظر في عطفيه، فقال له معاذ بن جبل: بئس والله ما قلت: والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت