قال أهل التاريخ: توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين لثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول، وكان أبو بكر رضي الله عنه بالسنح في ناحية المدينة، فجاء فدخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مسجى فوضع فاه على جبين رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل يقبله ويبكي ويقول: بأبي أنت وأمي طبت حيا وطبت ميتا، فلما خرج مر بعمر رضي الله عنه وهو يقول: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يموت حتى يقتل المنافقين، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أيها الرجل اربع على نفسك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات، ألم تسمع الله يقول: {إنك ميت وإنهم ميتون} وقال: {وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالدون} ، ثم أتى أبو بكر رضي الله عنه المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن كان محمد إلهكم الذي تعبدونه فإن إلهكم قد مات، وإن كان إلهكم الذي في السماء فإن إلهكم لم يمت، ثم تلا وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم