فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 691

رسول الله صلى الله عليه وسلم غلام له أهداه له رفاعة بن زيد الجذامي، فبينما هو يضع رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه سهم غرب فقتله، فقال المسلمون: هنيئا له الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلا والذي نفس محمد بيده إن شملته الآن تحرق عليه في النار، وكان غلها من فيء المسلمين، فسمعها رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه فقال: يا رسول الله أصبت شراكين لنعلين لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبدلك الله مثلهما من النار.

قالوا: ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم الحجاج بن علاط السلمي وقال: يا رسول الله إن لي مالا بمكة، فأذن لي، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله وأن أقول، قال: فقل، فقدم الحجاج مكة وإذا قريش بثنية البيضاء يتسمعون الأخبار وقد بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد سار إلى خيبر، وقد كانوا عرفوا أنها أكثر أرض الحجاز ريفا وسعة ورجالا، فلما رأوه قالوا: يا حجاج أخبرنا فإنه قد بلغنا أن القاطع سار إلى خيبر، فقال الحجاج: عندي من الخبر ما يسركم، قالوا: هي يا حجاج، قال: هزم هزيمة لم تسمعوا بمثلها قط، وقتل أصحابه قتلا لم تسمعوا بمثله قط، وأسر محمد أسرا، وقالوا لن نقتله حتى نبعث به إلى مكة فيقتلونه بين أظهرهم بمن كان قتل من رجالهم، فقاموا وصاحوا بمكة جاءكم الخبر وهذا محمد إنما ينتظرون أن يقدم به عليكم، فقال الحجاج: أعينوني على جمع مالي بمكة على غرمائي فإني أبادر أن أقدم خيبر فأصيب من فيء محمد وأصحابه قبل أن يسبقني التجار، فلما سمع العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه الخبر أقبل حتى وقف إلى جنب الحجاج ثم قال: يا حجاج ما هذا الخبر الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت