فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 691

ثم كانت غزوة بني قينقاع في شوال

وذاك أن المسلمين لما قدموا المدينة وادعتهم اليهود، فلما قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل ببدر ورجع إلى المدينة، أظهروا البغي ونبذوا العهد وقالوا لم يلحق محمد أحدا يحسن القتال، لو لقينا لألفى عندنا قتالا لا يشبه قتالهم، فأنزل الله عز وجل: {وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء} ، فسار رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب واستخلف على المدينة أبا لبابة، فأتاهم فحاصرهم خمس عشرة ليلة، ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتفوا وأراد قتلهم فكلمه فيهم عبد الله بن أبي وأخذ بمجمع درع النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ما أنا بمرسلك حتى تهبهم لي.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: خلوا عنهم ثم أمر بإجلائهم، وغنم رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ما كان لهم من مال، وكانوا صاغة لم يكن لهم أرضون، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحهم وآلة الصياغة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عبادة بن الصامت أن يجليهم ويخرجهم بذراريهم من المدينة، فمضى بهم عبادة حتى بلغوا ذباب وأجلاهم، وهذه الغنيمة أول خمس خمسها رسول الله صلى الله عليه وسلم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت