فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 691

نفسه إذ سمع صوت صارخ أوفى على سلع يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، فخر كعب لله ساجدا وعرف أنه قد جاء الفرج، وأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس بتوبة الله عليهم حين صلى الصبح، ثم جاء كعبا الصارخ بالبشر فنزع ثوبيه فكساهما إياه ببشارته واستعار ثوبين فلبسهما ثم انطلق يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتلقاه الناس يهنئوه بالتوبة ويقولون ليهنك توبة الله عليك، حتى دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس حوله الناس، فقام إليه طلحة بن عبيد الله فحياه وهنأه، فلما سلم كعب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجهه يبرق بالسرور: أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك، فقال كعب: أمن عندك يا رسول الله أم من عند الله؟ ثم جلس بين يديه فقال: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك، فقال: إني ممسك سهمي الذي بخيبر، ثم قال: يا رسول الله إن الله قد نجاني بالصدق وإن توبتي إلى الله أن لا أحدث إلا صدقا ما بقيت، فتلى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: {لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة} إلى قوله {إن الله هو التواب الرحيم} .

فصل

قال أصحاب المغازي:

فلما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من أمر الطائف وأقام بالمدينة ما أقام نزلت عليه سورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت