وكانت هذه البيعة في ذي الحجة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة بثلاثة أشهر.
روي عن قتادة عن أنس بن مالك رضي الله عنه عن مالك بن صعصعة أن نبي الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال:
بينا أنا في الحطيم وربما قال في الحجر مضطجعا إذ أتاني آت فشق ما بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا وحكمة فغسل قلبي ثم أعيد ثم أتيت بدابة دون البغل وفوق الحمار يضع خطوته عند أقصى طرفه، فحملت عليه، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال: محمد، قيل وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فلنعم المجيء جاء، ففتح فلما خلصت إذا فيها آدم، قال: هذا أبوك آدم، فسلم عليه، قال: فسلمت عليه فرد السلام ثم قال: مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح، ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل، قيل: ومن معك؟ قال محمد، قيل: وقد أرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبا به فنعم المجيء جاء، ففتح له، فلما خلصت إذا نحن بعيسى ويحيى وهما أبناء الخالة، قال: هذا يحيى وعيسى فسلم عليهما قال: فسلمت وردا ثم قالا: مرحبا بالأخ الصالح والنبي