وقدم عروة بن مسعود الثقفي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلم ثم استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع إلى قومه فيدعوهم إلى الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم قاتلوك، قال: أنا أحب إليه من أبكار أولادهم، فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام، وأذن بالصبح على غرفة له فرماه رجل من بني مالك بسهم فقتله، ثم أمر رسول الله بالتهيؤ لغزو الروم وذلك في شدة الحر وجدب البلاد حين طاب الثمار وأجن الظلال، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يخرج في غزوة إلا ورى بغيرها غير غزوة تبوك، فإنه أمر الناس بالتأهب لها لبعد الشقة