فصل
12 -أخبرنا القاسم بن أبي القاسم أنا محمد بن موسى نا محمد بن يعقوب نا أحمد بن عبد الجبار نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق دثني الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنها أنها قالت:
لما ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاد والفتنة في دينهم وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستطيع دفع ذلك عنهم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في منعة من قومه وعمه لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه.
فخرجنا إليها أرسالا حتى اجتمعنا بها فنزلنا بخير دار على خير جار، أمنا على ديننا، ولم نخش منه ظلما، فلما رأيت قريش أنا قد أصبنا دارا وأمنا اجتمعوا على أن بعثوا إليه فينا ليخرجنا من بلادنا وليردنا عليهم، فبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة، فجمعوا له هدايا ولبطارقته، فلم يدعوا منهم رجلا إلا وهبوا إليه هدية على حدة وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته فقد تكلموا فيهم ثم ادفعوا إليه هداياه وإن استطعتما أن يردهم عليكم قبل أن