وأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك بضع عشر ليلة يقصر الصلاة ولم يجاوزها، ثم انصرف قافلا إلى المدينة وكان في الطريق ماء يروي الراكب والراكبين والثلاثة بواد يقال له وادي المشقق، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سبقنا إلى ذلك الماء فلا يستقين منه شيئا حتى آتيه، فلما أتاه رسول الله صلى الله عليه وسلم وضع يده فيه ودعا الله بما شاء أن يدعو فانفجر من الماء منه فشرب الناس واستقوا حاجتهم منه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لئن بقيتم أو من بقي منكم ليسمعن بهذا الوادي وهو أخصب ما بين يديه وما خلفه وذلك الماء فوارة تبوك اليوم.