فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 691

فذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال ضعوا لي في المخضب ماء ففعلوا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق، ثم قال: ضعوا لي في المخضب ماء ففعلوا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه فأفاق وقال: أصلى الناس بعد؟ قالوا: لا يا رسول الله وهم ينتظرونك، والناس عكوف ينتظرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي بهم العشاء الآخرة فقال: مروا أبا بكر أن يصلي بالناس، فقالت عائشة: يا رسول الله إن أبا بكر رجل رقيق وإنه إذا قام مقامك بكى، فقال: مروا أبا بكر يصلي بالناس، ثم أرسل إلى أبي بكر فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تصلي بالناس، فقال أبو بكر رضي الله عنه: يا عمر صل بالناس، فقال عمر: أنت أحق إنما أرسل إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى بهم أبو بكر رضي الله عنه تلك الأيام، ثم وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم من نفسه خفة فخرج لصلاة الظهر بين العباس وعلي رضي الله عنهما، وقال لهما: أجلساني عن يساره فكان أبو بكر رضي الله عنه يصلي بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس، والناس يصلون بصلاة أبي بكر.

قال أهل التاريخ: فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر قاعدا في ثوب واحد، ثم قام وهو عاصب رأسه بخرقة حتى صعد المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده أنا لقائم على الحوض الساعة، ثم قال: إن عبدا عرضت عليه الدنيا وزينتها فاختار الآخرة، فلم يفطن أحد لقوله إلا أبو بكر فذرفت عيناه وبكى وقال: بأبي أنت وأمي بل نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا، فقال رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت