فخرج في سراة المهاجرين والأنصار ثم استمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمده بأبي عبيدة بن الجراح على المهاجرين والأنصار، فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما.
فلما اجتمعوا اختلف أبو عبيدة وعمرو بن العاص فقال المهاجرون لعمرو: أنت أمير أصحابك وأبو عبيدة أميرنا، فأبى عمرو وقال: أنتم لي مدد.
فقال أبو عبيدة إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي: إذا قدمت على صاحبك فتطاوعا، وإنك إن عصيتني لأطيعنك.
فأطاعه أبو عبيدة، وكانوا يصلون خلف عمرو، وفيها صلى بهم وهو جنب، فلما قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم أخبروه الخبر فقال عمرو: لقيت من البرد شدة وإني لو اغتسلت خشيت الموت، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عمرو: يا رسول الله: قال الله: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} .