لهما يقال له: عداس نصرانيا، فقالا له هذا العنب فاجعله في الإناء واذهب به إلى ذاك الرجل، فلما أتاه عداس وضع يده في الإناء فسمى فنظر عداس في وجهه وقال: إن هذا شيء ما يقوله أحد من الناس اليوم.
قال: ومن أنت؟ قال: غلام نصراني من أهل نونوا.
قال: من قرية يونس بن متى؟ قال: وما يدريك ما يونس؟
قال: ذاك أخي، كان نبيا مرسلا، فجعل عداس يقبل يديه ورجليه ويقول: قدوس قدوس.
ويقول أحد ابني ربيعة لصاحبه: أما غلامك فقد أفسده عليك، فلما رجع سألاه عما قال، فقال: لقد أخبرني بشيء ما يعلمه إلا نبي، قالا: ويحك يا عداس، لا يخدعنك عن دينك.
قالوا: فلما يئس منهم خرج، فلما كان بنخلة قام يصلي من الليل فمر به النفر من جن نصيبين فاستمعوا إليه عامة الليل.
فلما فرغ من صلاته ولوا لأقوامهم منذرين، وهم يومئذ سبعة نفر،