فقال رجل من الأنصار يقال له عباس بن عبادة بن نضلة:
يا معشر الأنصار، هل تدرون على ما تبايعون هذا الرجل؟ إنكم تبايعونه على حرب الأسود والأحمر، فإن كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه عليه فهو خير الدنيا والآخرة فخذوه، وإن كنتم ترون أنكم مسلموه إذا كان ذلك فالآن فدعوه فهو خزي الدنيا والآخرة.
فقال أبو الهيثم بن التيهان: يا رسول الله إن بيننا وبين قوم رحما وإنا قاطعوه فيك، فهل عسيت إن نحن تابعناك وأظهرك الله أن ترجع إلى قومك وتدعنا، فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: الدم الدم، والهدم الهدم إني منكم وأنتم مني أسالم من سالمتم وأحارب من حاربتم.
ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ابعثوا إلي منكم اثني عشر نقيبا كفلاء على قومهم بما كان منهم ككفالة الحواريين بعيسى بن مريم.
فقال أسعد بن زرارة: نعم يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنت نقيب على قومك، وأخذ منهم اثني عشر نقيبا، فكان نقيبي بني سلمة البراء بن معرور وعبد الله بن عمرو بن حرام، وكان نقيبي بني ساعدة المنذر بن عمرو بن خنيس وسعد بن عبادة بن دليم، وكان نقيب بني زريق رافع بن مالك بن العجلان، وكان نقيبي بني الحارث بن الخزرج عبد الله بن رواحة وسعد بن الربيع، وكان نقيب القوافل عبادة بن الصامت، وكان نقيبي بني عبد الأشهل أسيد [بن] حضير وأبو الهيثم بن