فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 691

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثهم يتحسبون الأخبار فأصابوا راوية لقريش معها غلام لبني العاص وغلام لمنبه بن الحجاج، فأتوا بهما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي فقالوا لهما: ما أنتما؟

فقالا: نحن سقاة قريش بعثونا نستقي لهم من الماء، فكره القوم خبر قريش ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فقالوا لهما: ما أنتما إلا لأبي سفيان فأنكرا فضربوهما، فلما آذوهما قالا: فنحن لأبي سفيان، فأمسكوا عنهما.

فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلاته فأقبل عليهم فقال: إذا صدقاكم ضربتموهما! وإذا كذباكم تركتموهما! والله إن هذه لقريش، ثم دعاهما فقال: لمن أنتما؟ فأخبراه، ثم قال: أين قريش؟ قالا: خلف هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى من الوادي.

قال: وكم هم؟ قال: هم كثير.

قال: ما عددهم؟ قال: ما ندري.

قال: فكم تنحر في اليوم؟ قالا: يوما عشرا ويوما تسعا.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم بين التسعمائة إلى الألف.

ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟ فسميا له عتبة وشيبة والعباس بن عبد المطلب ومنبها ونبيها وأبا الحكم والحارث ابني هشام.

قالوا: وكان الذي ينحر لقريش تسعة رهط: من بني هاشم العباس بن عبد المطلب، ومن بني عبد شمس عتبة بن ربيعة، ومن بني نوفل الحارث بن عامر ابن نوفل وطعمة بن عدي بن نوفل، ومن بني عبد الدار النضر بن الحارث، ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت