رجل اليوم فيقتل صابرا محتسبا مقبلا غير مدبر إلا أدخله الله الجنة.
فقال عمير بن الحمام أحد بني سلمة وفي يده تميرات: يا رسول الله أرأيت إن قاتلت حتى قتلت مقبلا غير مدبر ما لي؟
قال: لك الجنة، فألقى التميرات من يده وتقدم فقاتل حتى قتل.
قالوا: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه احملوا ومن لقي منك العباس فليكف فإنه أخرج مستكرها، فقال أبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة: أنقتل آباءنا وأبناءنا وإخواننا ونترك العباس؟ والله لئن لقيته لألجمنه السيف.
فبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله فقال لعمر:
يا أبا حفص أيضرب وجه عم رسول الله بالسيف؟
فقال عمر رضي الله عنه: دعني فأضرب عنقه يا رسول الله والله لقد نافق.
فكان أبو حذيفة بعد ذلك يقول: ما أنا بآمن من تلك الكلمة التي قلت، ولا أزال منها خائفا إلا أن تكفرها عني الشهادة!
فقتل يوم اليمامة شهيدا.