قال: بلى. قال فأتاه فقال: إن هذا قد سألنا صدقة في أموالنا.
قال: وأيضا؟ والله لتملنه.
قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه حتى ننظر إلى أي شيء يصير شأنه وإني قد أتيتك أستسلفك.
قال: فارهنوني نساءكم.
قالوا: كيف نرهنك نساءنا وأنت أجمل العرب؟!
قال: فارهنوني أبناءكم.
قالوا: كيف نرهنك أبناءنا نسب الدهر ونعير فيقال: رهن بوسق أو وسقين ولكنا نرهنك اللامة يعني السلاح.
قال: فأتاه ومعه أبو عبس بن جبر والحارث بن معاذ وعباد بن بشر وأبو نائلة فقال لهم محمد بن مسلمة: إني ممسك رأسه فإذا قلت اضربوا فاضربوا.
فقال له محمد بن مسلمة: أتأذن لي أن أمس رأسك؟ قال: نعم.
فمس رأسه وقال: ما أطيبك وأطيب ريحك، قال: عندي فلانة وهي أعطر نساء العرب، فمس رأسه ثانية حتى استمكن منه ثم قال: اضربوا فضربوه حتى قتلوه فرجعوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبروه.
وفي رواية:
خرج كعب بن الأشرف إلى مكة فقدمها ووضع رحله عند المطلب بن أبي وداعة وجعل ينشد الأشعار ويحرض الناس على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبكي على قتلى بدر، ثم رجع إلى المدينة، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: من لكعب بن