فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 691

قرابتكم وقبل وسيلتكم فأنتم أهل الليل والنهار لكم الكرامة ما أقمتم والحباء إذا ظعنتم فانهضوا إلى دار الضيافة والوفود.

وأمر لهم بالإنزال فأقاموا شهرا لا يصلون إليه ولا يأذن لهم في الانصراف، ثم انتبه لهم انتباهة فأرسل إلى عبد المطلب دونهم، فأدناه وقرب مجلسه واستخلاه، ثم قال: يا عبد المطلب: إني مفوض إليك من سر علمي أمرا، لو غيرك يكن لم أبح له به، ولكن وجدتك معدنا فأطلعتك طلعة فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه، فإن الله بالغ أمره، إني أجد في الكتاب المكنون والعلم المخزون الذي اختزناه لأنفسها واحتجبناه دون غيرنا خبرا عظيما وخطرا جسيما لك، فيه شرف الحياة وفضيلة الوفاة، للناس كافة ولرهطك عامة ولك خاصة.

فقال عبد المطلب: مثلك أيها الملك سر وبر، فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر؟

قال: إذا ولد بتهامة غلام به علامة بين كتفين شامة تكون له الإمامة ولكم به الزعامة إلى يوم القيامة.

قال عبد المطلب: أبيت اللعن قد أبت بخير ما آب به وافد قوم ولولا هيبة الملك وإعظامه لسألته من ساره إياي ما أزداد به سرورا.

قال سيف: هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد، اسمه محمد بين كتفيه شامة، يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، وقد وجدناه مرارا، وإن الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت