محمدا فإنا نخشى إن اشتدت الحرب أن تشمروا إلى بلادكم وتتركونا، فلما رجع عكرمة إلى قريش وغطفان بما قالت بنو قريظة قالوا: والله إن الذي جاءكم به نعيم بن مسعود لحق، فأرسلوا إلى بني قريظة: إنا والله لا ندفع إليكم رجلا واحدا، فإن كنتم تريدون القتال فاخرجوا فقاتلوا.
فقالت بنو قريظة: إن الذي ذكر لنا نعيم لحق، ما يريد القوم إلا أن تقاتلوا فإن رأوا فرصة انتهزوها وإن كان غير ذلك تشمروا إلى بلادهم وخلوا بين الرجل وبينكم في بلادكم، فأرسلوا: فإنا والله لا نقاتل معكم حتى تعطونا رهنا، فبعث الله على المشركين ريحا تطرح أبنيتهم وتكفأ قدورهم في يوم شديد البرد.