قال: يا رسول الله، والذي أكرمك ما هبت شيئا قط.
فخرج عبد الله بن أنيس حتى أتى جبال عرنة فلقيه قبل أن تغيب الشمس قال: فلقيت رجلا رعبت منه فعرفت أنه الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال: من الرجل؟ قلت: باغي حاجة، فهل من مبيت؟
قال: نعم فالحق.
فخرجت في أثره وصليت العصر ركعتين خفيفتين وأشفقت أن يراني، ثم لحقته فضربته بالسيف ثم خرجت حتى غشيت الجبل فكمنت فيه أو قال: فمكثت فيه حتى إذا هدأ الناس عني خرجت حتى قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته الخبر فأعطاني مخصرة قال: تخصر هذه حتى تلقاني بها يوم القيامة وأقل الناس المتخصرون يوم القيامة.
فلما توفي عبد الله بن أنيس أمر بها فوضعت على بطنه فكفن عليها ثم دفن ودفنت معه.