رسول الله أعطني شيئا يعرف به أمانك، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم عمامته التي دخل فيها مكة، فخرج بها عمير حتى أدرك صفوان بن أمية بجدة وهو يريد أن يركب البحر، فقال: يا صفوان فدى لك أبي وأمي، أذكرك الله في نفسك أن تهلكها، فهذا أمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جئتك به، قال: اغرب عني، قال: أي صفوان أوصل الناس وأبر الناس وأحلم الناس وخير الناس ابن عمك رسول الله صلى الله عليه وسلم، عزه عزك، وشرفه شرفك، وملكه ملكك، قال صفوان: ويلك إني أخافه على نفسي، فأعطاه العمامة ورجع به معه، فلما وقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا رسول الله إن هذا قد آمنني، قال: صدق، قال: فاجعلني بالخيار شهرين، قال: أنت بالخيار أربعة أشهر، ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت فطاف سبعا على بعيره يستلم الركن بمحجنه ثم طاف بين الصفا والمروة، ثم دعا عثمان بن طلحة الحجبي فأخذ منه مفتاح الكعبة وفتحه ثم دخله وصلى فيه ركعتين بين الأسطوانتين بينه وبين الجدار ثلاثة أذرع، ثم خرج فوقف على بابها قائما يقول: لا إله