فهرس الكتاب

الصفحة 573 من 691

سواع، وكسر سعد بن زيد الأشهلي مناة، ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس حول مكة يدعون إلى الله، وبعث خالد بن الوليد داعيا ومعه سليم ومدلج، فلما نزلوا الغميصاء وهي ماء من مياه بني جذيمة، وكانت بنو جذيمة قد أصابوا في الجاهلية عوفا أبا عبد الرحمن بن عوف والفاكه بن المغيرة كانا أقبلا تاجرين من اليمن، حتى إذا نزلا بهم قتلوهما وأخذوا أموالهما، فلما كان الإسلام وبلغ خالد إليهم ورآه القوم أخذوا السلاح، فقال لهم خالد: ضعوا السلاح، فوضع القوم السلاح فأمر بهم خالد فكتفوا ثم عرضهم على السيف فلما انتهى الخبر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع يديه إلى السماء ثم قال: اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد بن الوليد، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال: يا علي اخرج إلى هؤلاء القوم وانظر في أمرهم واجعل أمر الجاهلية تحت قدميك، فخرج علي رضي الله عنه حتى جاءهم ومعه مال بعثه به رسول الله صلى الله عليه وسلم يودي لهم الدماء وما أصيب من الأموال حتى لم يبق لهم شيء من دم ولا مال إلا وداه، وبقيت معه بقية من المال، فقال لهم علي رضي الله عنه: هل بقي لكم دم أو مال لم يود لكم؟ قالوا: لا، قال: فإني أعطيكم هذه البقية من المال احتياطا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما لا يعلم ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت