فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 691

وانهزم المسلمون راجعين لا يعرج أحد على أحد، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات اليمين ثم قال: إلي أيها الناس هلموا إلي أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله، واحتملت الإبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم رهط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته، فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس لا يعطفون على شيء قال: يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة، فنادى العباس وكان امرءا جسيما شديد الصوت: يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة، فأجابوا: أن لبيك لبيك، فكان الرجل من المسلمين يذهب يثني بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ثم يأخذ سيفه وترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلي سبيل بعيره ويؤم الصوت، حتى اجتمع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من المسلمين مائة رجل فاستقبلوا الناس وقاتلوا، وكانت الدعوى أول ما كانت يا للأنصار ثم خلصت آخرا فقالوا يا للخزرج وكانوا صبرا عند الحرب، فأشرف رسول الله صلى الله عليه وسلم في ركابه ونظر إلى مجتلد القوم فقال الآن حين حمي الوطيس، وإذا رجل من هوازن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت