فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 691

كنا معشر قريش قوما نغلب النساء، فلما قدمنا المدينة وجدناهم قوما يغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم، وكان منزلي في بني أمية بن زيد في العوالي قال فغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني، فقالت: ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، قال: فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعين رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: نعم وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل، قال قد قلت قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر، أفيأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله فإذا هي قد هلكت، لا تراجعي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تسأليه شيئا وسليني ما بدا لك، ولا يغرنك إن كانت جارتك هي أوسم وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، منك يريد عائشة، قال: وكان لي جار من الأنصار وكنا نتناوب النزول إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فينزل يوما وأنزل يوما فيأتيني بخبر الوحي وغيره، وأنزل يوما فآتيه بمثله، وكنا نتحدث أن غسان تنعل الخيل لتغزونا، قال: فنزل صاحبي يوما ثم أتاني فضرب علي بابي ثم ناداني فخرجت إليه فقال: حدث أمر عظيم، فقلت: ماذا أجاءت غسان؟ فقال: بلى أعظم من ذلك وأطول، طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه، فقلت: خابت حفصة وخسرت، قد كنت أظن هذا كائنا، فلما صليت الصبح شددت علي ثيابي ثم نزلت فدخلت على حفصة فإذا هي تبكي، فقلت: أطلقك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: لا أدري هو معتزل في هذه المشربة فأتيت غلاما له أسود فقلت: استأذن لعمر، فدخل الغلام ثم خرج إلي وقال: قد ذكرتك له فلم يقل شيئا، فانطلقت حتى أتيت المسجد، فإذا قوم حول المنبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت