على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما دنوا من المدينة تركوا رواحلهم وبادروا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ونزل الأشج العبدي عن راحلته فعقلها ونزع ثيابه فلبسها ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: إن فيك لخصلتين الحلم والأناة.
قالوا: وقدم وفد بني حنيفة فيهم مسيلمة فقال:
يا محمد إن جعلت لي الأمر بعدك آمنت بك وصدقتك.
وفي يد رسول الله صلى الله عليه وسلم جريدة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لو سألتني هذه الجريدة ما أعطيتكها، ولن [تعدو] أمر الله فيك، ولئن أدبرت ليعقرنك الله، وإني لأراك الذي أريت فيك ما رأيت.
وذاك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: بينا أنا نائم رأيت في يدي سوارين من ذهب، فأهمني شأنهما فأوحي إلي في المنام أن انفخهما فنفختهما فطارا، فأولتهما الكذابين أحدهما العنسي والآخر مسيلمة صاحب اليمامة.
قالوا: وفي هذه السنة دخل أبو ذر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهو وحده، فقال: يا أبا ذر إن للمسجد تحية، قال: وما تحيته يا رسول