فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 691

فخرجنا من عنده، فكان أبقى الرجلين فينا عبد الله بن أبي ربيعة.

فقال: عمرو بن العاص والله لآتينه غدا بما أستأصل به خضراءهم ولأخبرنه أنهم يزعمون أن إلهه الذي يعبده عيسى بن مريم عبد.

فقال له عبد الله بن [أبي] ربيعة: لا تفعل فإنهم وإن كانوا خالفونا فإن لهم رحما ولهم حقا، فقال: والله لأفعلن.

فلما كان الغد دخل عليه فقال:

أيها الملك: إنهم يقولون في عيسى قولا عظيما، فأرسل إليهم فسلهم عنه، فبعث إليهم ولم ينزل بنا مثلها فقال بعضنا لبعض: ماذا تقولون له في عيسى إذ هو سألكم؟

فقالوا: نقول والله الذي قاله الله تبارك وتعالى فيه والذي أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم أن نقوله فيه.

فدخلوا عليه وعنده بطارقته فقال: ما تقولون في عيسى ابن مريم؟

فقال له جعفر: هو عبد الله ورسوله وكلمته وروحه ألقاها إلى مريم العذراء البتول.

قال: فدلى النجاشي يده إلى الأرض، فأخذ عودا بين أصبعيه، فقال: ما عدى عيسى بن مريم ما قلتم هذا العويد.

فتناخرت بطارقته فقال: وإن تناخرتم والله، اذهبوا فأنتم سيوم في أرضي، (السيوم الآمنون) من سبكم غرم (ثلاثا) ما أحب أن لي دبرا (يعني من ذهب) وأني آذيت رجلا منكم، فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت