( 2337 ) ( ب س ) سُوَيْد بن الصّامِت بن خَالِد بن عُقْبَة بن خوطِ بن حَبِيب بن عَمْرو بن عوف الأنصاري الأوسي . >
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن السَّمين بإسناده ، عن يُونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن أشياخ من قومه ، قالوا: قَدِم سُويدُ بن الصامت ، أخو بني عمرو بن عوف ، مكة حاجًا أو معتمرًا ، فتصدى له رسول الله ، ودعاه إلى الله عز وجل وإلى الإسلام ، فقال له سويد: لعل الذي معك مثل الذي معي . فقال رسول الله: ( وما الذي معك ؟ ) قال: مَجَلَّة لقمان . يعني حكمة لقمان ، فقال رسول الله: ( اعرضها عَليّ ) . فعَرضها عليه ، فقال: ( إن هذا لَكَلام حَسَن ، والذي معي أفضل منه ، قرآن أنزله الله عليّ ، وهو هُدى ونور ) ، فتلا عليه رسول الله ، ودعاه إلى الإسلام ، فلم يَبْعُد ، وقال: إن هذا لقول حسن . >
ثم انصرف ، وقدم المدينة على قومه ، فلم يلبث أن قتلته الخَزْرج ، فكان رجال من قومه يقولون: إنا لنراه مات مسلمًا ، وكان قتله يوم بُعَاث . >
قال أبو عمر: أنا أشك في إسلام سويد ابن الصامت ، كما شك فيه غيري ممن ألف في هذا ، وكان شاعرًا محسنًا كثير الحِكَم في شعره ، وكان قومُه يدعونه الكامل ، لحكمة شعره وشرفه فيهم ، وهو القائل: > % ( ألا رُبَّ من تَدْعو صديقًا ولو ترى % مقالته بالغيب سَاءَك ما يَفْري ) % > % ( مقالته كالشُّهدِ ما كان شاهِدًا % وبالغيب مَأْثور على ثُغْرة النَّحر ) % > % ( يَسُرّك باديه وتَحْتَ أدِيمه % نميمة غش تَبْتَرِي عقب الظهْرِ ) % > % ( تُبِين لك العينان ما هو كاتم % من الغلّ والبغضاء بالنظر الشَّزْرِ ) %