فأقبل بها يسوقها ، وأقبل بالقوم حتى عقلها ، ثم قال: دُونكم ، هو هذا . فجاءَ القوم فقالوا: قد اشتريناك . فقال سُوَيبط: هو كاذب ، أنا رجل حر . فقالوا: قد أخبرَنَا خبرك . فطرحُوا الحبل في رقبته ، وذهبوا به . وجاءَ أبو بكر فأُخبِر ، فذهب هو وأصحاب له ، فردُّوا القلائص وأخذوه ، فلمّا عادوا إلى النبي أخبروه الخبر ، فضحك النبي وأصحابه منها حَوْلًا . >
وروى عَبّاد بن مُصعَب ، عن ربيعة بن عثمان قال: أتى أعرابي إلى رسول الله ، فدخل المسجد وأناخ ناقته بفنائه ، فقال بعض أصحاب النبي لنعيمان: لو نحرتها فأكلناها ، فإنا قد قَرِمنا إلى اللحم ، ويَغرَم رسول الله صلى الله عليه وسلّم ثمنها ؟ قال: فنحرها نُعَيمان ، ثم خرج الأعرابي فرأى راحلته ، فصاح: واعقراه يا محمد فخرج النبي فقال: ( من فعل هذا ؟ ) فقالوا: نعيمان . فاتبعه يسأل عنه ، فوجدوه في دار ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب مستخفيًا ، فأشار إليه رجل ورفع صوته يقول: ما رأيته يا رسول الله . وأشار بإصبعه حيث هو ، فأخرجه رسول الله ، فقال له: ( ما حملك على هذا ؟ ) قال: الذين دلوك عليّ يا رسول الله ، هم الذين أمروني . فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلّم يمسح وجهه ويضحك ، وغرِم ثمنها . >
وأخباره في مُزَاحه مشهورة . وكان يشرب الخمر ، فكان يُؤتَى به النبيَّ ، فيضربه بنعله ، ويأمر أصحابه فيضربونه بنعالهم ، ويحثون عليه التراب . فلما كثر ذلك منه قال له رجل من أصحاب النبي: لعنك الله فقال النبي: ( لا تفعل ، فإنه يحب الله ورسوله ) . >
أخرجه الثلاثة ، إلا أن أبا نعيم قال: ( نعيمان صاحب سُوَيبط ) ، ولم ينسبه ، فربما يظن ظان أنه غير هذا ، وأننا تركناه . >
> 2 ( باب النون والفاء ) 2 >
( 5272 ) ( ب د ع ) نُفَير أبو جُبَير . ويقال: ( نفير بن المُغَلِّس بن نفير . ويقال: نفير بن مالك بن