وعمر على جيش إلى الشام ، ولم يزل واليًا على بعض نواحي الشام لعمر إلى أن هلك في طاعون عَمَوَاس ، سنة ثمان عشرة ، وله سبع وستون سنة ، طعِن هو وأبو عبيدة بن الجراح في يوم واحد . >
أخبرنا أبو ياسر بن هبة الله الدقاق بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، حدثنا عبد الصمد ، حدثنا همام ، حدثنا قتادة ، عن شهر ، عن عبد الرحمن بن غنم ، قال: لما وقع الطاعون بالشام خطب عمرو بن العاص الناسَ ، فقال: إن هذا الطاعون رِجْس ، فتفرقوا عنه في هذه الشعاب ، وفي هذه الأودية ، فبلغ ذلك شُرَحبيل بن حسنة ، فغضب فجاءَ وهو يجر ثوبه معلق نعله بيده ، فقال: صحبت رسول الله ، وعمرو أضل من حمار أهله ، ولكنه رَحْمَةٌ ربكم ، ودعوة نبيكم ، ووفاة الصالحين قبلكم . >
أخرجه الثلاثة . >
( 2399 ) ( ب د ع ) شُرَحْبيل بن السِّمْط بن الأسْوَد بن جَبَلة ، وقيل: السمط بن الأعور بن جَبَلة بن عدي ، وقد تقدم نسبه في الأشعث بن قيس الكِنْدي . >
أدرك النبي ، وكان يكنى أبا يزيد ، وكان أميرًا على حِمْص لمعاوية ، وكان له أثر عظيم في مخالفة عَلِيَ وقتاله ، وسبب ذلك أن عليًا أرسل جرير بن عبد الله البَجَلي إلى معاوية ، فاحتبسه أشهرًا ، فقيل لمعاوية: إن شرحبيل عَدُوٌّ لجرير ، لتُحْضِرْه ليناظر جريرًا ، فاستدعاه معاوية ، ووضع على طريقه من يشهد أن عليًا قتل عثمان ، رضي الله عنهما ، منهم: بُسر بن أبي أرطأة ، ويزيد بن أسد جَدُّ خالد القَسْري ، وأبو الأعور السلمي ، وغيرهم ، فلقي جريرًا ، وناظره أن عليًا قتل عثمان ، ثم خرج في مدائن الشام يخبر بذلك ، ويندب إلى الطلب بثأر عثمان ، وفيه أشعار كثيرة قد ذكرها الناس في كتبهم ، فلا نُطَوِّل بذكرها ، فمن ذلك قول النجاشي: > % ( شَرَحْبيل ما للدينَ فارقْتَ أمرَنَا % ولكن لبُغْض المَالِكيّ جَريم ) % >
وقد اختلف في صحبته ، فقيل: له صحبة ، وقيل: لا صحبة له . >
روى عنه جُبَير بن نُفَير ، وعمرو بن الأسود ، وكثير بن مرة الحَضرمي ، وغيرهم .