فهرس الكتاب

الصفحة 1225 من 3805

والله ما أنكروا علي شيئًا ، ولا استأْثرت بمال ، ولا مِلْت بهوى ، وإنهم يطلبون حقًا تركوه ، ودمًا سفكوه ، ولقد وَلُوه دوني ، وإن كنت شريكهم في الإنكار لما أنكروه ، وما تَبِعَه عثمان إلا عندهم ، بايعوني ونكثوا بيعتي وما استأْنوا في حتى يعرفوا جَوْري من عَدْلي ، وإني لراض بحُجَّة الله عليهم وعلمه فيهم ، وإني مع هذا لداعيهم ومُعذِرٌ إليهم ، فإن قبلوه فالتوبة مقبولة ، والحق أولى ما انصرفت إليه ، وإن أبوا أعطيتهم حَدّ السيف ، وكفى به شافيًا من باطل وناصرًا ) . >

وروى عن علي أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا وطلحة وعثمان والزبير ممن قال الله فيهم: وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورِهِمْ مِنْ غِلَ إخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلينَ ) . >

وكان سَبَبُ قَتْلِ طَلْحَةَ أن مروان بن الحكم رماه بسهم في ركبته ، فجعلوا إذا أمسكوا فَمَ الجرح انتفخت رجله ، وإذا تركه جرى ، فقال: دعوه فإنما هو سهم أرسله الله تعالى ، فمات منه . وقال مروان: لا أطلب بثأْري بعد اليوم ، والتفت إلى أبان بن عثمان ، فقال: قد كفيتك بعض قتلة أبيك . >

ودن إلى جانب الكلأ . >

وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ، وكان عمره ستين سنة ، وقيل: اثنتان وستون سنة ، وقيل: أربع وستون سنة . >

وكان آدم حسن الوجه كثير الشعر ، ليس بالجَعْد القَطَطَ ، ولا بالسَّبْط ، وكان لا يغير شَيْبه ، وقيل: كان أبيض يضرب إلى الحُمْرة ، مربوعًا ، إلى القِصَر أقرب ، رحب الصدر ، عريض المنْكبين ، إذا التَفَتَ التفت جميعًا ، ضَخْم القدمين . >

قال الشعبي: لما قُتِل طلحة ورآه عَلِيُّ مقتولًا جعل يمسح التراب عن وجهه ، وقال عَزيزٌ عليَّ ، أبا محمد ، أن أراك مُجَدَّلًا تحت نجوم السماء ثم قال: إلى الله أشكو عُجَرِي وَبُجَرِي ، وترحم عليه ، وقال: ليتني مِتّ قبل هذا اليوم بعشرين سنة ، وبكى هو وأصحابه عليه ، وسمع رجلًا ينشد: >

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت