فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3805

بن الأوس ، الأنصاري الأوسي ثم الضُّبَعي ، وهو جد عاصم بن عُمر بن الخَطَّاب لأُمِّه ، وهو حَمِيّ الدَّبْر ، شهد بدرًا . >

روى مَعْمَر ، عن الزهري ، عن عمرو بن أبي سفيان الثقفي ، عن أبي هريرة ، قال: بَعَث رسول الله صلى الله عليه وسلّم سَرِيَّة عينًا ، وأمَّر عليهم عاصم بن ثابت ، فانطلقوا ، حتى كانوا بين عُسْفَان ومكة ذُكِروا لِحَيَ من هُذَيْل ، وهم بنو لِحْيان ، فتبعوهم في قريب من مائة رجل رامٍ ، حتى لحقوهم وأحاطوا بهم ، وقالوا: لكم العهد والميثاق إن نزلتم إلينا أنْ لا نقتل منكم رجلًا . فقال عاصم: أمّا أنا فلا أنزل في جوار مشرك ، اللهُمّ فأخبر عنا رسولك . فقاتلوهم فرموهم حتى قَتَلوا عَاصِمًا في سبعة نفر ، وبقي خُبَيْب بن عَدِيّ ، وزيد بن الدَّثِنَة ، ورجل آخر ، فأعطوهم العهد ، فنزلوا إليهم ، فأخذوهم . >

وقد ذكرنا خبر خُبَيْب عند اسمه ، وأما عاصم فأرسلت قريش إليه ليؤتوا به أو بشيء من جسده ليعرفوه . >

وكان قَتَلَ عُقْبَةَ بن مُعَيْط الأموي يوم بدر ، وقلت مُسَافع بن طلحة وأخاه كلابًا ، كِلاَهما أَشْعَرَه سَهْمًا ، فيأْتي أُمه سُلاَفة ويقول: سمعت رجلًا حين رماني يقول: خُذْها وأنا ابن الأقلح ، فنذرت إن أمكنها الله تعالى من رأس عاصم لَتَشْرَبَنْ فيه الخمر ، فلما أصيب عاصم يوم الرَّجيع أرادوا أن يأْخذوا رأْسه ليبيعوه مِنْ سلافة ، فبعث الله سبحانه عليه مِثْلَ الظُّلَّة من الدَّبْر ، فحمته من رُسُلهم ، فلم يقدروا على شيء منه ، فلما أعْجزهم قالوا: إنَّ الدَّبْر سيذهب إذا جاء الليل ، فبعث الله مطرًا ، فجاءَ سيل فحمله فلم يوجد ، وكان قد عاهد الله تعالى أن لا يَمَس مُشْركًا ولا يَمَسَّه مشرك ، فحماه الله تعالى بالدَّبْر بعد وفاته ، فَسُمي حَمِيَّ الدَّبْر ، وَقَنَتَ النَّبيّ شهرًا يلعن رِعْلًا وذَكوان وبني لِحْيان ، وقال حسان: > % ( لَعَمْري لَقَدْ شَانَتْ هُذَيْلَ بنَ مُدْرِك % أحاديث كانت في خُبَيْب وعَاصِمِ ) % > % ( أحاديثُ لِحْيانِ صَلُوا بِقَبيحها % ولِحْيانَ رَكّابُون شَرّ الجَرائمِ ) % >

أخرجه الثلاثة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت