بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، الكناني الليثي ، أبو الطفيل ، وهو بكنيته أشهر . >
ولد عام أُحد ، أدرك من حياة النبي ثمان سنين ، وكان يسكن الكوفة ، ثم انتقل إلى مكة . >
روى عُمَارة بن ثَوْبان ، عن أبي الطفيل ، قال: رأيت النبي يُقَسِّم لحمًا بالجِعْرانة ، فجاءت امرأة فبسط لها رداءَه ، فقلت: من هذه ؟ قالوا: أُمُّه التي أُرضعته . >
وروى سعيد الجُرَيري ، عن أبي الطفيل: أنه قال: لا يحدثك اليوم أحد على وجه الأرض أنه رأى النبي غيري ، قال: فقلت له: فهل تَنْعَتُ مِنْ رؤْيته ؟ قال: نعم ، مُقَصّدًا ، أبيضَ مَلِيحًا . >
وكان أبو الطفيل من أصحاب علي المحبين له ، وشهد معه مشاهده كلها ، وكان ثقة مأمونًا يعترف بفضل أبي بكر وعمر وغيرهما ، إلا أنه كان يُقَدِّمُ عليًا . >
توفي سنة مائة ، وقيل: مات سنة عشر ومائة ، وهو آخر من مات ممن رأى النبي . >
أخرجه الثلاثة . >
حُدَيّ: بالحاء المضمومة المهملة ، قاله ابن ماكولا . قال: ووجدته في جَمْهرة ابن الكلبي: جُدَي ، بالجيم ، والله أعلم . >
( 2735 ) ( ب س ) عَامِر بن أبي وَقاص ، أخو سعد بن أبي وقاص ، لأبيه وأمه ، وأمهما حَمْنة بنت سُفْيان بن أمية بن عبد شمس . قال الواقدي: أسلم بعد عشرة رجال ، وكان هو الحادي عشر ، فلقي من أُمه ما لم يلق أحد من قريش ، وحلفت لا يُظلّها ظل ، ولا تأكل طعامًا ولا تشرب شرابًا ، حتى يدع دينه ، فأقبل سعد فرأى الناس مجتمعين ، فقال ؛ ما شأن الناس ؟ قالوا: هذه أُمك قد أَخَذْت عامرًا ، وقد عاهَدَت الله تعالى أن لا يُظلّها ظل ولا تأكل طعامًا ولا تشرب شرابًا حتى يدع الصّبا . فقال لها سعد: يا أُمّه ، على فأحلفي أن لا تستظلي ولا تأكلي ولا تشربي حتى تَرَيْ مَقْعَدَك من النار ، فقالت: إنما أحلف على ابني البر ، فأنزل الله تعالى: { وَإنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرك بِي } الآية .