فهرس الكتاب

الصفحة 1797 من 3805

عَرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقْبَلُوها ) . >

أَخبرنا أَبو جعفر بن السمين بإِسناده إِلى يونس بن بكير ، عن ابن إِسحاق: أَن رسول الله لما انصرف عن ثَقِيف اتَّبَع أَثَره عُرْوة بن مسعود بن مُعَتِّب ، فأَدركه قبل أَن يصل إِلى المدينة فأَسلم ، وسأَله أَن يرجع إِلى قومه بالإِسلام ، فقال له رسول الله ، كما يتحدث قومه: إِنهم قاتلوك . وعرف رسول الله أَن فيهم نَخْوَة بالامتناع الذي كان منهم ، فقال له عروة: يا رسول الله ، أَنا أَحب إِليهم من أَبصارهم . وكان فيهم مُحَبَّبًا مطاعًا ، فخرج يدعو قومه إِلى الإِسلام ، ورجا أَن لا يخالفوه لمنزلته فيهم ، فلما أَشرف لهم على عُلِّيَّة وقد دعاهم إِلى الإِسلام ، وأَظهر لهم دينه ، رَمَوْه بالنَّبْل من كل وجه ، فأَصابه سهم فقتله . وتزعم بنو مالك أَنه قتله رجل منهم ، يقال له: ( أَوس بن عوف ) أَحد بني سالم بن مالك ، وتزعم الأَحلاف أَنه قتله رجل منهم ، من بني عَتَّاب بن مَالِك ، يقال له: ( وهب بن جابر ) ، فقيل لعُرْوة: ما ترى في دمك ، فقال: كَرَامَةٌ أكرمني الله بها ، وشَهَادة سَاقَهَا الله إِلَيَّ ، فليس فِيَّ إِلا ما في الشهداءِ الذين قتلوا في سبيل الله مع رسول الله قبل أَن يرحل عنكم ، فادفنوني معهم . فدفنوه معهم ، فيزعمون أَن رسول الله قال فيه: ( إِن مَثَلَه في قَوْمه كَمَثَلِ صاحب يَس في قومه ) . >

وقال قتادة في قوله تعالى: { لَوْلا نُزِّلَ هَذَا القُرْآنُ عَلَى رَجُل مِنَ القَرْيَتَيْن عظيم } ، قالها الوليد بن المغيرة المخزومي أَبو خالد قال: لو كان ما يقول محمد حقًا أُنزل القرآن عَلَيّ ، أَو على عروة بن مسعود الثقفي ، قال: ( والقريتان ) : مكة والطائف . >

وكان عروة يشبه بالمسيح في صورته . >

روى عنه حذيفة بن اليمان أَن النبي قال: ( لقنوا موتاكم لا إِله إِلا الله فإِنها تهدم الخطايا كما يهدم السَّيْلُ البينان . قيل: يا رسول الله ، كيف هي للأَحياءِ ؟ قال: هي لأَحياءِ أَهدم وأهدم ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت