فهرس الكتاب

الصفحة 2410 من 3805

البُرْنُس . قيل: إن أباه أمره بالقتال ، وكان كارهًا للقتال ، فتقدّم ونَثَل درعه بين رجليه ، وقام عليها ، وجعل كلما حمل عليه رجل قال: نشدتك بحاميم . حتى شدّ عليه رجل فقتله ، وأنشأ يقول: > % ( وَأَشْعَثَ قَوَّامٍ بِآياتِ رَبِّهِ % قَلِيلِ الأذَى فِيمَا تَرَى العَيْنُ مُسْلِمِ ) % > % ( ضَمَمْتُ أَلَيْهِ بِالقَنَاةِ قَمِيصَ % فَخَرّ صَرِيعًا لِلْيَدَينِ وَلِلْفَمِ ) % > % ( عَلَى غَيْرِ ذَنْبٍ غَيْرَ أنْ لَيْسَ تَابِعًا % عَلِيًّا ، وَمَنْ لا يَتْبِع الحَقَّ يَظْلِمِ ) % > % ( يُذَكِّرُنِي حَامِيمَ وَالرُّمْحُ شَاجِرٌ % فَهَلاَّ تَلاَ حَامِيمَ قَبْلَ التَّقَدُّمِ ) % >

وفي رواية: > % ( خَرَقْتُ لَهُ بالرَّمْحِ جَيْبَ قَمِيصِهِ % فَخَرَّ صَرِيعًا لِلْيَدَينِ وَلِلْفَمِ ) % >

يقال: قتله كعب بن مُدْلج ، من بني أسد ابنِ خُزَيمة . وقيل: قتله شدَّاد بن مُعاويَة العبسي . وقيل: قتله الأشتر . وقيل: قتله عصام بن مقشعر النصري ، وهو الأكثر . وقيل غير من ذكرنا . >

رُوي عن محمّد بن حاطب أنه قال: لما فرغنا من القتال يوم الجمل ، قام علي بن أبي طالب والحسن ، وعمار بن ياسر ، وصعصعة بن صوحان ، والأشتر ، ومحمد بن أبي بكر ، يطوفون في القتلى ، فأبصر الحسن بن علي قتيلًا مكبوبًا على وجهه ، فردّه على قفاه وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ، هذا فرع قريش والله فقال أبوه: من هو يا بني ؟ قال: محمد بن طلحة قال: { إنَّا لِلّه وإنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون } ، إن كان ما علمته لشابًا صالحًا . ثمّ قعد كئيبًا حزينًا ، فقال: الحسن: يا أبت ، كُنت أنهاك عن هذا المسير ، فغلَبَك على رأيك فلان وفلان قال: قد كان ذلك يا بني ، ولودِدْتُ أني مت قبل هذا بعشرين سنة . >

أخبرنا أبو ياسر بن أبي حَبَّة بإسناده عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي ، حدثنا عفان ، حدثنا أبو عوانة ، عن هلال الوَزَّان ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: نظر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى ابن عبد الحميد وكان اسمه محمدًا ورجل يقول له: فعل الله بك وفعل يا محمد ، ويسبه فدعاه عمر فقال: يا ابن زيد ، ألا أرى محمدًا يسب بك ، والله لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت