والحرام معاذ ابن جبل ) . >
أخبرنا عبد الله بن أبي نصر الخطيب قال: حدثنا جعفر بن أحمد القارىء ، حدثنا علي بن المحسن ، حدثنا أبو سعيد الحسن بن جعفر بن محمد السّمسار ، حدثنا أبو شعيب الحراني ، حدثنا يحيى بن عبد الله البَابْلُتِّي ، حدثنا سلمة بن وردان قال: سمعت أنس بن مالك قال: أتاني معاذ بن جبل من عند رسول الله ، فقال: من شهد أن لا إله إلا الله مخلصًا بها قلبُه ، دخل الجنة . فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فقلت: يا رسول الله ، حدّثني معاذ أنك قلت: ( من شهد أن لا إله إلا الله ، مخلصًا بها قلبه ، دخل الجنة ) . قال: ( صدق معاذ . صدق معاذ . صدق معاذ ) . >
وروى سهل بن أبي حَثْمَةَ ، عن أبيه قال: كان الذي يُفتُون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلّم من المهاجرين: عمر ، وعثمان ، وعلي . وثلاثة من الأنصار: أبيّ بن كعب ، ومعاذ بن جبل ، وزيد بن ثابت . >
وقال جابر بن عبد الله: كان معاذُ بن جَبَل من أحسن الناس وجهًا ، وأحسنه خلقًا ، وأسمحه كفًا ، فادَّان دينًا كثيرًا ، فلزمه غُرَماؤه حتى تَغَيَّب عنهم أيامًا في بيته ، فطلب غرماؤُه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يُحضِرَه ، فأرسل إليه ، فحضر ومعه غرماؤه ، فقالوا: يا رسول الله ، خَذَلَنَا حَقَّنا فقال رسول الله: ( رحم الله من تصدّق عليه ) . فتصدّق عليه ناس ، وأبى آخرون ، فَخَلَعه رسول الله صلى الله عليه وسلّم من ماله ، فاقتسموه بينهم ، فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم . فقال لهم رسول الله: ( ليس لكم إلا ذلك ) . فأرسله رسول الله صلى الله عليه وسلّم إلى اليمن ، وقال: ( لعل الله