( 5056 ) ( ب د ع ) المُغِيرَةُ بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن مُعَتِّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس ، وهو ثقيف الثقفي . يكنى أبا عبد الله . وقيل: أبو عيسى . وأمه أُمامة بنت الأفقم أبي عمر ، ومن بني نصر بن معاوية . >
أسلم عام الخندق ، وشهد الحديبية ، وله في صلحها كلام مع عروة بن مسعود ، وقد ذكر في السير . >
وكان يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كناه أبا عيسى ، وكناه عمر بن الخطاب أبا عبد الله . >
وكان موصوفًا بالدهاء ، قال الشعبي: ( دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة ، وزياد ، فأما معاوية ابن أبي سفيان فللأناة والحلم ، وأما عمرو بن العاص فللمعضلات ، وأما المغيرة فللمُبادَهَة ، وأما زياد فللصغير والكبير . وكان قيس بن سعد ابن عبادة من الدهاة المشهورين ، وكان أعظمهم كرمًا وفضلًا . >
قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة في الإسلام ، وقيل: ألف امرأة . >
وولاه عمر بن الخطاب البصرة ، ولم يزل عليها حتى شهد عليه بالزنا ، فعزله . ثم ولاه الكوفة فلم يزل عليها حتى قُتِل عمر ، فأقره عثمان عليها . ثم عزله ، وشهد اليمامة ، وفتوح الشام ، وذهبت عينه باليرموك ، وشهد القادسية ، وشهد فتح نهاوند . وكان على ميسرة النعمان بنُ مُقَرِّن ، وشهد فتح هَمْدان وغيرها . >
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان ، وشهد الحَكَمين ، ولما سلم الحسن الأمر إلى معاوية ، استعمل عبد الله بن عمرو بن العاص على الكوفة ، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عَمرًا على مصر والمغرب ، وابنه على الكوفة ، فتكون بين فكي أسد فعزل عبد الله عن الكوفة ، واستعمل عليها المغيرة ، فلم يزل عليها إلى أن مات سنة خمسين . >
روى عنه الصحابة: أبو أمامة الباهلي والمسْور بن مخرمة ، وقُرَّة المزني . ومن التابعين أولاده: عروة ، وحمزة ، وعَقَّار . وروى عنه مولاه وَرَّاد ، ومسروق ، وقيس بن أبي